مثقفون وأكاديميون عراقيون يحذرون من تراجع رموز الدولة ويطالبون باعتماد 14 تموز عيداً وطنياً

بغداد- العراق اليوم:

حذّر أكثر من 130 مثقفاً وأكاديمياً وفناناً وإعلامياً عراقياً من ما وصفوه بـ”التراجع التدريجي” لرموز الدولة العراقية المدنية، مطالبين بإعادة الاعتبار للمناسبات الوطنية الجامعة واعتماد يوم 14 تموز عيداً وطنياً رسمياً للبلاد.

وجاء ذلك في بيان وقّعه عدد كبير من الشخصيات الثقافية والأكاديمية والإعلامية، أعربوا فيه عن قلقهم إزاء ما اعتبروه عمليات ممنهجة لإضعاف مقومات الدولة ورموزها السيادية، من خلال تعطيل حسم ملفات العلم والنشيد الوطني، إلى جانب تراجع حضور المناسبات الوطنية في الحياة العامة.

وأشار البيان إلى أن التعديلات الأخيرة المتعلقة بقانون العطل الرسمية، ولا سيما عدم اعتماد يوم 14 تموز عيداً وطنياً، تمثل تراجعاً عن الاعتراف بأحد أبرز الرموز السيادية المرتبطة بقيام الجمهورية العراقية عام 1958، مؤكدين أن الخلافات السياسية أو التاريخية بشأن تلك المرحلة لا تنفي رمزية هذا التاريخ بوصفه محطة تأسيسية للدولة الجمهورية الحديثة في العراق.

وأوضح الموقعون أن معظم الدول تحتفي بأيام تأسيس أنظمتها السياسية الحديثة باعتبارها مناسبات وطنية جامعة، داعين إلى التعامل مع ذكرى 14 تموز بوصفها حدثاً وطنياً يتجاوز الانقسامات السياسية والأيديولوجية.

كما عبّر البيان عن رفضه للمقترحات التي تتحدث عن إنشاء مجالس عشائرية أو قبلية، معتبراً أن هذه التوجهات تتعارض مع مفهوم الدولة المدنية الحديثة، وقد تسهم في تعزيز الانقسامات الاجتماعية وإضعاف مبدأ المواطنة وسيادة القانون.

وضمّت قائمة الموقعين عدداً كبيراً من الأسماء الثقافية والأكاديمية والفنية المعروفة، من بينهم كتاب وشعراء ومسرحيون وفنانون وإعلاميون وأساتذة جامعات، أكدوا في ختام بيانهم ضرورة إعادة النظر بملف العطل الرسمية، والإسراع بإقرار قانوني العلم والنشيد الوطني باعتبارهما من الرموز الجامعة للدولة العراقية.

ودعا البيان البرلمان والحكومة إلى تبني رؤية وطنية تعزز الهوية العراقية الجامعة وتحافظ على الطابع المدني للدولة، في ظل التحديات السياسية والاجتماعية التي تشهدها البلاد.