السوداني قاد العراق باتجاه تحول استراتيجي في استثمار الغاز المصاحب لتعزيز أمن الطاقة

رأي العراق اليوم  

اتجهت حكومة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني نحو إحداث تحول استراتيجي في ملف استثمار الغاز المصاحب في الحقول النفطية، في إطار سياسة تهدف إلى تقليل الهدر في الثروة الوطنية وتعزيز أمن الطاقة وتوفير الوقود لمحطات الكهرباء، بما ينعكس على استقرار المنظومة الكهربائية في البلاد.

ويُعد ملف الغاز المصاحب من أبرز الملفات الاقتصادية والبيئية التي اولتها حكومة السوداني اهتماماً متزايداً، نظراً لحجم الكميات التي كانت تُهدر عبر الحرق في الحقول النفطية خلال السنوات الماضية، وما يسببه ذلك من خسائر اقتصادية وتلوث بيئي كبير.

وعملت الحكومة، بحسب توجهاتها المعلنة، على رفع نسب استثمار الغاز المصاحب تدريجياً من خلال مشاريع تطويرية كبرى في الحقول النفطية الجنوبية، ولا سيما في محافظة البصرة، عبر إدخال تقنيات حديثة لمعالجة الغاز، وإنشاء وحدات تجميع ومعالجة متطورة تقلل من عمليات الحرق وتحول الغاز إلى مصدر طاقة فعال.

كما اعتمدت الاستراتيجية الحكومية على شراكات مع شركات دولية متخصصة في قطاع الطاقة، بهدف تسريع وتيرة الإنجاز في مشاريع البنى التحتية الخاصة بالغاز، بما يشمل محطات المعالجة وخطوط النقل ومنظومات الضخ، الأمر الذي يسهم في زيادة كفاءة الإنتاج وتحسين استغلال الموارد الطبيعية.

ويرى مختصون في قطاع الطاقة أن التوجه نحو استثمار الغاز المصاحب في ظل حكومة السوداني مثل  خطوة اقتصادية مهمة، إذ ساهم في التقليل من الاعتماد على استيراد الغاز من الخارج، ووفر مبالغ مالية كبيرة كانت تُصرف سنوياً لتأمين احتياجات محطات الكهرباء، فضلاً عن دوره في تعزيز الاستقرار البيئي عبر تقليل الانبعاثات الناتجة عن الحرق.

ويُنظر إلى هذا الملف بوصفه أحد أهم مفاتيح تحقيق الاستقلال الطاقوي للعراق، الذي عملت  عليه حكومة السوداني، وتحويل الغاز المصاحب من عبء بيئي واقتصادي إلى مورد استراتيجي يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتطوير قطاع الطاقة بشكل مستدام.