من سيكمل مشاريع السوداني؟

بغداد- العراق اليوم:

الحقيقة أننا سنشهد، للأسف الشديد، وعلى ما يبدو، توقفًا في أغلب المشاريع العملاقة والكبيرة التي شهدها العراق خلال الفترة الماضية، والتي انطلقت في عهد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الذي أولى مشاريع الإعمار والبناء أهمية قصوى، وأشرف بشكل مباشر، وعبر الوزارات والقطاعات المختلفة، على إطلاق عدد كبير من المشاريع في مجال البنية التحتية، والمشاريع السكنية، ومشاريع الإعمار والتنمية والبناء.

وقد مثلت هذه المشاريع نهضة عمرانية غير مسبوقة، أُنجز الكثير منها بإدارة كفوءة وحكيمة عبر الوزارات المختصة، فيما بقيت مشاريع أخرى ضمن نسب إنجاز متوسطة ومتقدمة وأولية.

واليوم، وبعد تغيير رئيس الوزراء، وتغيير وزراء الإسكان والصناعة والتخطيط والمالية وغيرهم، وغياب العين الساهرة التي كانت تراقب الأنشطة ليل نهار، أصبح السؤال المُلح في الشارع العراقي: من سيكمل هذه المشاريع؟ ومن سينجزها؟ وهل سيكون مصيرها مرهوناً بمزاجات أو قرارات الحكومة الحالية، أم أنها ستمضي ضمن سياقها القانوني والمالي الذي اعتُمد منذ انطلاقها؟

ويبدو أن المطالبين بتجديد ولاية السوداني كانوا يخشون هذه اللحظة؛ لحظة انكشاف الحقيقة واحتمال توقف هذه المشاريع أو ذهابها إلى المجهول والاندثار، كما حدث في فترات سابقة من تاريخ الحكم في العراق.

ولهذا يبقى السؤال قائماً في الشارع العراقي: من سينفذ ويكمل مشاريع السوداني التي توقفت، للأسف؟