بغداد- العراق اليوم: لم يكن رئيس مجلس النواب ، هيبت الحلبوسي أميناً مع المرشح لوزارة الداخلية الفريق قاسم عطا. وللأسف الشديد، تابعنا مجريات جلسة التصويت على الكابينة الحكومية التي شهدها العراق أمس الخميس، وشاهدنا كيف أن رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي، أدار الجلسة بشكل طبيعي إلى المرحلة التي بدأ فيها التصويت على وزراء التخطيط والتعليم العالي والداخلية والثقافة، وهنا اتضح أن" وراء الأكمة ما وراءها”، كما يُقال.
فعندما وصل التصويت إلى المرشح لوزارة الداخلية، الفريق قاسم عطا، لم يمنح الحلبوسي الفرصة الكافية لعد الأصوات ومعرفة عدد المصوتين لصالحه، واستعجل في إعلان عدم تمرير المرشح، من دون النظر إلى أعداد النواب المصوتين، ولا إلى احتساب عدد النواب الحاضرين آنذاك.
وحين طلب رئيس الوزراء علي الزيدي أن يقف النواب الموافقين على المرشح قاسم عطا والتعبير عن تصويتهم، وبدأ النواب بالنهوض بشكل واسع كما أظهرت اللقطات، رفض الحلبوسي ذلك بشكل قاطع، ودعا النواب إلى الجلوس، ثم انتقل مباشرة للتصويت على مرشح وزارة الثقافة، التي لم تمر أيضاً.
واللافت هنا أن هيبت الحلبوسي، عندما شاهد الاعتراضات على عدم تمرير وزير التخطيط ووزير التعليم العالي عامر الخزاعي، طلب من النواب إعادة التصويت مرتين على هذين المرشحين، إلا أنه تغاضى عن ذلك بقصدية واضحة في موضوع قاسم عطا، ولما تبين له أن هناك تصويتاً كافياً لتمريره، أعلن الانتقال إلى فقرة أخرى من دون إعادة التصويت كما حدث مع الوزيرين السابقين، ودون أن يطرق المطرقة على المنصة كما هو معتاد، وكما فعل مع جميع المرشحين كدليل على انتهاء هذه الفقرة، والعبور إلى التصويت على المرشح الآخر ..!
وبالطبع، نحن نعرف أن هيبت الحلبوسي ليست لديه مشكلة شخصية مع قاسم عطا، لكنها تبدو تصفية حسابات مع زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، استناداً إلى الخلافات السياسية بين محمد الحلبوسي والمالكي، وهو ما دفع، بحسب مراقبين، إلى محاولة إسقاط مرشحي وزارتي الداخلية والتعليم العالي، وهو ما حدث بالفعل.
إن عدم حياد وأمانة رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي، في هذا الملف، يعكس خطورة الموقف، ويكشف مدى غياب الإنصاف والأمانة في إدارة التصويت على الكابينة الحكومية، رغم أن الرجل مؤتمن على أن يُجنب نفسه ومنصب رئاسة مجلس النواب الانحيازات الحزبية والثارات والانتقام السياسي.
ومن المؤكد أن قاسم عطا حظي بأغلبية واضحة من أصوات مجلس النواب الحاضرين، وكان قريباً جداً من تمرير حقيبة وزارة الداخلية، إلا أن الإجراء غير الأمين، من قبل هيبت الحلبوسي، أعاق تمرير التصويت وأرجأ حسم الوزارة إلى إشعار آخر. لذلك يتوجب اعادة التصويت على قاسم عطا، وعد الأصوات صوتاً صوتاً وليس كما فعل الكابوسي في جلسة يوم الخميس..!
*
اضافة التعليق
تهاني دولية لحكومة علي الزيدي.. موسكو وطوكيو تؤكدان دعم الاستقرار وتعزيز العلاقات مع العراق
فائق زيدان يهنئ العراقيين بإكمال الاستحقاقات الدستورية وتشكيل الحكومة الجديدة
ستبقى إنجازاتك شاخصة في بغداد، حتى وإنت تغادر موقع المسؤولية
رسالة أميركية للإطار التنسيقي بشأن الفصائل المسلحة في حكومة علي الزيدي
رئيس هيئة النزاهة الاتحادية يهنئ الحكومة الجديدة بنيلها ثقة البرلمان
الكلداني: تأجيل استحقاق بابليون جاء تضامناً مع الحلفاء داخل الإطار التنسيقي