رابحون وخاسرون في توزيع الوزارات داخل الإطار التنسيقي.. قراءة سياسية للنائب السابق رائد المالكي

بغداد- العراق اليوم:

كشفت عملية توزيع الوزارات ضمن الحكومة الجديدة عن تحولات لافتة في توازنات القوى داخل الإطار التنسيقي، وسط تصاعد قراءات سياسية تتحدث عن قوى خرجت رابحة من مفاوضات تشكيل الكابينة الوزارية، مقابل أطراف أخرى تعرضت لانتكاسة سياسية رغم ثقلها البرلماني وحضورها التقليدي في المشهد العراقي.

وبحسب قراءة سياسية قدمها النائب السابق رائد المالكي، فإن تيار الحكمة الوطني وكتلة النهج الوطني، المعروفة سابقاً بـ”حزب الفضيلة”، يعدان من أبرز الرابحين في جولة توزيع الوزارات، بعد نجاحهما في الحصول على استحقاقاتهما الوزارية بهدوء ومن دون الدخول في صراعات سياسية أو اعتراضات علنية داخل أروقة الإطار التنسيقي.

وأشار المالكي إلى أن هذا النجاح يعكس قدرة القوتين على إدارة التفاوض السياسي بمرونة عالية، فضلاً عن حفاظهما على علاقات متوازنة مع بقية الأطراف المشاركة في تشكيل الحكومة، الأمر الذي ساهم في تمرير حصتيهما الوزاريتين بسلاسة.

في المقابل، اعتبر المالكي أن ائتلاف دولة القانون كان من أبرز الخاسرين في عملية التوزيع، موضحاً أن حجم الحضور السياسي للائتلاف لم ينعكس بصورة واضحة على المكاسب الحكومية التي حصل عليها، رغم مشاركة زعيم الائتلاف نوري المالكي شخصياً في جلسة البرلمان الخاصة بمنح الثقة للحكومة.

وبيّن أن الخلافات السياسية داخل الإطار التنسيقي، إضافة إلى تعقيدات التفاهمات بين القوى الشيعية، لعبت دوراً أساسياً في تقليص مساحة نفوذ دولة القانون داخل التشكيلة الحكومية الجديدة، الأمر الذي قد ينعكس لاحقاً على طبيعة العلاقة بين أطراف الإطار.

وفي ما يتعلق بكتلة كتلة صادقون، أوضح المالكي أنها تمكنت من الحفاظ على حضورها السياسي داخل المشهد الحكومي، لكنها ما تزال تواجه ضغوطاً واعتراضات خارجية، في إشارة إلى ما وصفه بـ”الفيتو الأمريكي”، والذي يرى مراقبون أنه يؤثر على طبيعة تمثيل بعض القوى داخل السلطة التنفيذية.

أما منظمة بدر، فقد اعتبرها المالكي من القوى التي نجحت في تثبيت نفوذها التقليدي، من خلال استمرار سيطرتها على وزارة النقل، وهو ما يعكس بحسب وصفه استقرار موقع المنظمة داخل المعادلة السياسية والحكومية، وقدرتها على الحفاظ على مواقعها الحيوية رغم التغيرات السياسية.

وفي جانب آخر، أشار المالكي إلى أن محسن المندلاوي وكتلته السياسية يبدوان في حالة ارتباك سياسي، نتيجة التعويل في المرحلة الماضية على استحداث منصب نائب رئيس الوزراء، قبل أن تتجه المفاوضات لاحقاً نحو محاولة الحصول على حقيبة وزارية ضمن التسويات النهائية.