الحزب الشيوعي العراقي يطالب الحكومة بكشف حقيقة “القاعدة الإسرائيلية” ومحاسبة المقصرين

بغداد- العراق اليوم:

طالب المكتب السياسي لـ الحزب الشيوعي العراقي الحكومة العراقية بكشف الحقائق المتعلقة بما أثير حول وجود “قاعدة إسرائيلية سرية” داخل الأراضي العراقية، معتبراً أن الأمر يمثل “خرقاً سيادياً خطيراً” يستدعي المساءلة والإعلان عن نتائج التحقيقات أمام الرأي العام.

وقال الحزب، في بيان صحفي، إن “ما كشف عن وجود قاعدة إسرائيلية سرية داخل الأراضي العراقية، واستخدامها في عمليات عسكرية مرتبطة بالحرب على إيران، يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة العراقية وخرقاً خطيراً للأمن الوطني، وتجاوزاً لا يمكن السكوت عنه تحت أي ذريعة”.

وأضاف البيان أن “ما يثير الاستغراب أن الحكومة العراقية تكتمت على الموضوع الذي أثير في شهر آذار الماضي ونفته لاحقاً، وهي اليوم تتكتم، برغم افتضاح الأمر، على أية معلومات بهذا الخصوص”.

وحمل الحزب الحكومة الاتحادية “مسؤولية هذا الخرق وعدم التعامل معه بالطرق المناسبة”، مطالباً بـ”تقديم إجابات رسمية ومباشرة للرأي العام بشأن حقيقة ما جرى”.

وتساءل البيان عن “أسباب عدم كشف الحكومة حتى الآن نتائج التحقيق في القصف الذي أدى إلى استشهاد جندي عراقي وإصابة اثنين آخرين في الرابع من آذار”، كما تساءل عن دور القوات الأمنية العراقية في التعامل مع ما وصفه بـ”الخرق الأمني الكبير”.

وأشار الحزب إلى أن “القوات الأمنية العراقية تضم أكثر من مليون ونصف مليون منتسب من الجيش والشرطة والاستخبارات العسكرية والمخابرات وقوات مكافحة الإرهاب والأمن الوطني والحشد الشعبي وأمن الحشد الشعبي”، متسائلاً عن كيفية حدوث مثل هذا الاختراق الأمني.

ودعا الحزب مجلس النواب العراقي إلى “عدم الاكتفاء بالاستدعاء الشكلي”، والمضي نحو “مساءلة علنية وشفافة للقيادات الأمنية العليا”، مع المطالبة بإعلان نتائج التحقيق كاملة، وتحديد المسؤوليات، وتعزيز وحدة القرار الأمني، واتخاذ إجراءات سيادية تمنع تكرار أي خرق مماثل”.

كما جدد الحزب الشيوعي العراقي رفضه “القاطع لأي وجود عسكري أجنبي على أرض العراق”، مؤكداً أن “استخدام الأراضي أو الأجواء العراقية في أي عمل عدواني ضد دول الجوار فعل مدان يهدد أمن العراق قبل غيره، ويدفع البلاد إلى قلب صراعات لا مصلحة للشعب العراقي فيها”.