خريطة أولية لكابينة الزيدي.. صراع النفط والكهرباء واستحداث مناصب جديدة يربك المفاوضات السياسية

بغداد- العراق اليوم:

كشفت مصادر سياسية مطلعة عن ملامح أولية لخريطة الكابينة الوزارية في حكومة رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، مؤكدة أن التفاهمات ما تزال قابلة للتغيير بفعل استمرار المفاوضات بين القوى السياسية داخل الإطار التنسيقي والتحالفات السنية والكردية، وسط تنافس محتدم على الحقائب السيادية والخدمية الأهم.

وبحسب المعلومات الأولية، فإن تحالف “الإعمار والتنمية” بزعامة محمد شياع السوداني يتجه بقوة نحو حسم وزارات الكهرباء والنفط والزراعة والعمل والشؤون الاجتماعية، حيث تشير المصادر إلى أن أغلب تلك الوزارات باتت شبه محسومة لصالح التحالف، باستثناء وزارة النفط التي ما تزال محل صراع سياسي وتفاوض مفتوح، ما ينفي الأنباء التي تحدثت خلال الأيام الماضية عن الاتفاق النهائي على منحها إلى وزير من محافظة البصرة.

وأوضحت المصادر أن السوداني يسعى أيضاً للحصول على منصب نائب رئيس الجمهورية، بهدف الحفاظ على حضوره الرسمي والسياسي داخل المنظومة الحاكمة الجديدة، في خطوة تعكس رغبته بالبقاء لاعباً مؤثراً في المشهد السياسي خلال المرحلة المقبلة.

وفي ما يخص ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، تشير المعطيات إلى اقترابه من الحصول على حقيبتي الداخلية والشباب والرياضة، بينما يواجه تيار “النهج الوطني” المنضوي ضمن الائتلاف، والمعروف بتيار الفضيلة، تراجعاً في فرص الحصول على وزارة الكهرباء، مع وجود توجه لتعويضه بوزارة الصحة، حيث يطرح اسم الدكتور عبد الحسين الموسوي كأحد أبرز المرشحين لتولي الحقيبة.

أما “تحالف الأساس”، فيسعى رئيسه محسن المندلاوي للحصول على منصب نائب رئيس الوزراء ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة، في ظل حديث متصاعد عن استحداث عدة مناصب لنواب رئيس الوزراء بهدف توزيع التوازنات السياسية داخل الحكومة المقبلة.

وفي سياق متصل، تبدو منظمة بدر الأقرب للحصول على وزارة النقل، إلى جانب عدد من المناصب الأخرى بالتنسيق مع كتلة “صادقون”، التي تمتلك ثقلاً نيابياً بارزاً داخل قوى الإطار التنسيقي بوصفها قائمة منفردة.

وبحسب المصادر، فإن تيار الحكمة الوطني لم يحسم حتى الآن أي حقيبة وزارية، وما تزال المفاوضات مستمرة بشأن منحه وزارة النفط، إلا أنه يواجه تمسكاً واضحاً من قبل السوداني بهذه الحقيبة بعد تراجع فرص دولة القانون بالحصول عليها.

وفي الجانب الكردي، أكدت المعلومات أن الحزبين الكرديين الرئيسيين، الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، يتجهان للحصول على وزارات الخارجية والإسكان والبيئة والعدل، ضمن تفاهمات وصفت بأنها شبه مستقرة حتى الآن.

أما على مستوى القوى السنية، فتشير التسريبات إلى أن تحالف “تقدم” بقيادة محمد الحلبوسي سيحصل على وزارتي الصناعة والتربية، فيما سيحتفظ تحالف “السيادة” بزعامة خميس الخنجر بحقيبة التجارة.

وفي المقابل، يسعى تحالف “العزم” بقيادة مثنى السامرائي للحصول على وزارتي التخطيط والتعليم العالي، فضلاً عن سعيه للحصول على منصب نائب رئيس الوزراء في حال تم المضي بخيار استحداث هذه المناصب الجديدة.

وأكدت المصادر أن فكرة استحداث مناصب متعددة لنواب رئيس الوزراء جاءت بدفع من السوداني، الذي يرى أن تجربته في إدارة الحكومة خلال السنوات الماضية أظهرت الحاجة إلى وجود مراكز مساندة لإدارة الملفات التنفيذية والسياسية المعقدة.

وفي ما يتعلق بمحافظة البصرة، فما تزال المطالب السياسية والشعبية بمنحها وزارتي النفط أو النقل غير محسومة حتى اللحظة، وسط غياب أي مرشح رسمي معلن من المحافظة لشغل منصب وزاري ضمن الكابينة الجديدة، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن حجم تمثيل المحافظة النفطية الأهم في الحكومة المقبلة.