حراك في أبو الخصيب يحذر من “سد السندباد”: قد تنجو البصرة لكن القضاء سيموت عطشاً وملوحة

بغداد- العراق اليوم:

حذر “حراك أبو الخصيب” في محافظة البصرة من المضي بمشروع إنشاء “سد السندباد” على شط العرب، معتبراً أن المشروع قد يتسبب بكارثة بيئية وزراعية تهدد مناطق جنوب البصرة، ولا سيما قضاء أبو الخصيب، بسبب ارتفاع التراكيز الملحية وانحسار المياه العذبة.

وقال الحراك، خلال مؤتمر واجتماع طارئ عقد بقيادة حسين المالكي وعدد من وجهاء القضاء، إن إنشاء السد قد يؤدي إلى “إنقاذ شمال البصرة على حساب جنوبها”، محذرين من أن “البصرة قد تعيش لكن أبو الخصيب سيموت”، في إشارة إلى التداعيات المتوقعة على الزراعة والنخيل والثروة الحيوانية في المنطقة. 

وبحسب المعلومات، فإن المشروع يتضمن إنشاء سد قرب جزيرة السندباد في شط العرب، بهدف الحد من تقدم اللسان الملحي القادم من الخليج العربي والحفاظ على المياه العذبة المتدفقة نحو مركز البصرة، فيما بدأت الجهات المختصة بالفعل بفحص التربة بالتعاون مع شركة إيطالية تمهيداً للتصميم والتنفيذ. 

في المقابل، يرى أهالي جنوب البصرة أن المشروع سيؤدي إلى عزل مناطقهم مائياً ودفع المياه المالحة باتجاه أقضية أبو الخصيب والفاو، الأمر الذي يهدد الواقع الزراعي والبيئي في تلك المناطق، خاصة مع استمرار أزمة الملوحة التي تعاني منها المحافظة منذ سنوات. 

وحدد “حراك أبو الخصيب” عشرة مطالب رئيسية خلال اجتماعه، تضمنت شمول القضاء بالخط الناقل للمياه، ومعالجة المشاريع المتلكئة، وإكمال محطات التحلية، وتحسين البنى التحتية والخدمات الصحية والتعليمية، فضلاً عن توفير فرص عمل لأبناء القضاء في الحقول النفطية والمشاريع الخدمية.

كما دعا الحراك الحكومة المحلية والجهات الاتحادية إلى إعادة النظر بمشروع السد وعدم تجاهل تحذيرات السكان والخبراء، مؤكدين أن أي معالجة لأزمة الملوحة يجب ألا تكون على حساب مناطق جنوب البصرة وسكانها.