حكومة السوداني.. حكومة الإنجازات الكبيرة التي لن تتكرر

رأي العراق اليوم

في زمن تشتد فيه التحديات وتتراكم فيه الأزمات، تبرز بعض الحكومات بوصفها محطات فارقة في تاريخ الدول، لما تقدمه من مشاريع حقيقية تمس حياة المواطنين وتعيد رسم ملامح المستقبل. 

ومن بين هذه التجارب، تبرز حكومة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بوصفها نموذجاً لحكومة اختارت العمل بدل الشعارات، والإنجاز  الحقيقي بدل الوعود الرنانة..

إذ ومنذ تسلمها المسؤولية، وضعت حكومة السوداني نصب أعينها هدفاً واضحاً يتمثل في استعادة ثقة المواطن بالدولة، وهي مهمة لم تكن سهلة في ظل تراكمات سنوات طويلة من التعثر الإداري والاقتصادي. 

إلا أن ما تحقق على أرض الواقع خلال فترة وجيزة نسبياً، يشير إلى إرادة سياسية جادة ورؤية تنفيذية تعتمد على الواقعية والتخطيط.

في قطاع الإعمار مثلاً، شهدت البلاد انطلاقة غير مسبوقة لمشاريع البنى التحتية، حيث أُعيد تفعيل العديد من المشاريع المتوقفة، وجرى إطلاق مشاريع استراتيجية في مجالات الطرق والجسور والإسكان. 

وقد كان مشروع بناء المدن السكنية أحد أبرز العناوين، إذ سعت الحكومة إلى معالجة أزمة السكن عبر خطط طموحة تستهدف مختلف شرائح المجتمع، خصوصاً ذوي الدخل المحدود.

أما في المجال الاقتصادي، فقد تبنت الحكومة سياسات تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، من خلال دعم القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار. 

كما عملت على إصلاح النظام المالي وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد، الأمر الذي انعكس إيجاباً على الاستقرار الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال.

وفي ملف الخدمات، الذي يعد من أكثر الملفات حساسية بالنسبة للمواطن

فقد سجلت حكومة السوداني تقدماً ملحوظاً في قطاعات الكهرباء والمياه والصحة. 

حيث تم اتخاذ خطوات عملية لمعالجة أزمة الكهرباء، من خلال زيادة الإنتاج وتحسين شبكات التوزيع، إلى جانب مشاريع الربط الكهربائي مع دول الجوار.

 كما شهد القطاع الصحي دعماً واضحاً من خلال تطوير المستشفيات وتوفير الأدوية الفاخرة والمستلزمات الطبية.

ولم تغفل حكومة السوداني عن الجانب الاجتماعي، إذ أولت اهتماماً خاصاً بالفئات الهشة، عبر توسيع شبكة الحماية الاجتماعية وزيادة الإعانات، فضلاً عن برامج دعم الشباب وتوفير فرص العمل. وقد انعكس هذا التوجه في تعزيز الاستقرار المجتمعي وتقليل نسب الفقر في بعض المناطق.

وعلى الصعيد الأمني، فقد واصلت الحكومة جهودها في ترسيخ الاستقرار وملاحقة بقايا الإرهاب، بالتوازي مع تعزيز هيبة الدولة وفرض القانون.

 وقد ساهم هذا الاستقرار في تهيئة بيئة مناسبة للاستثمار والتنمية.

سياسياً، اتسم أداء الحكومة بالانفتاح والتوازن في العلاقات الداخلية والخارجية، حيث سعت إلى بناء جسور الثقة مع مختلف القوى السياسية، واعتمدت سياسة خارجية تقوم على المصالح المشتركة وعدم الانحياز، ما عزز من موقع العراق الإقليمي والدولي.

إن ما تحقق حتى الآن لا يعني أن الطريق مفروش بالورود، فالتحديات لا تزال قائمة، والطموحات أكبر من المنجز. إلا أن المؤشرات الحالية تعكس مساراً إيجابياً لحكومة اختارت أن تكون قريبة من الناس، وأن تقيس نجاحها بمدى تأثيرها في حياتهم اليومية.

إن حكومة السوداني، وكما يراها كثير من المراقبين، ليست مجرد إدارة تقليدية لشؤون الدولة، بل مشروع لإعادة بناء الثقة وصياغة مستقبل مختلف للعراق، عنوانه العمل والإنجاز، وأساسه خدمة المواطن.

واجزم إن ما حققته حكومة السوداني من منجزات فذة لن يستطيع غيره من تحقيقه مستقبلاً خاصة في ظل الظروف الصعبة التي مر بها العراق، وما زالت قائمة حتى الآن ..