ترقب سياسي مستمر وتأجيل حسم رئاسة الوزراء وسط انقسامات داخل الإطار التنسيقي

بغداد- العراق اليوم:

تتواصل حالة الترقب في المشهد السياسي العراقي مع استمرار تأجيل حسم ملف رئاسة الوزراء، في ظل تباينات داخل قوى الإطار التنسيقي بشأن آلية اختيار المرشح النهائي، واقتراب انتهاء المهلة الدستورية المحددة لتسمية رئيس الحكومة المقبلة.

وأعلنت الأمانة العامة للإطار التنسيقي، في بيان، تأجيل اجتماع قادة الإطار إلى يوم الجمعة المقبل، مبينة أن القرار جاء “لإتاحة مساحة أوسع للحوار بين الأطراف السياسية، والوصول إلى نتيجة ضمن المدة الدستورية”.

ويأتي هذا التأجيل في وقت كانت فيه التوقعات تشير إلى إمكانية حسم الملف خلال اجتماع سابق، إلا أن الخلافات بشأن آلية الاختيار وأسماء المرشحين ما تزال تعرقل التوافق النهائي.

وفي هذا السياق، قال رئيس تحالف “تصميم” النائب عامر الفايز، إن “اجتماع زعامات الإطار سيركز على مناقشة وحسم آلية اختيار المرشح لرئاسة الحكومة المقبلة”، مشيراً إلى وجود “توجه لإيجاد حل وسطي يجمع بين الرؤى المختلفة داخل الإطار”.

وأضاف الفايز أن “بعض الأطراف لديها ملاحظات سواء على آلية الاختيار أو على شخص المرشح”، إلا أن “الأغلبية متفقة على ضرورة إنهاء حالة الانسداد السياسي والتوصل إلى صيغة توافقية”.

ولفت إلى أنه “في حال تعذر الاتفاق على اسم محدد، سيتم اللجوء إلى تأجيل الاجتماع أو اعتماد آلية التصويت على المرشحين بشكل منفرد، بما في ذلك طرح مرشح تسوية يحظى بقبول نسبي بين الأطراف”.

من جانبه، أكد النائب عن كتلة “صادقون” صكر المحمداوي أن “قادة الإطار يتجهون لحسم اسم المرشح خلال الاجتماع المرتقب”، مشيراً إلى أن “خيار مرشح التسوية يبقى مطروحاً في حال استمرار الخلاف”.

وبحسب معطيات المشهد السياسي، فإن التنافس لا يزال مفتوحاً بين عدة شخصيات بارزة داخل الإطار، وسط انقسام نسبي في مواقف الكتل، حيث لا يحظى أي مرشح حتى الآن بتوافق كامل يمكنه من حسم السباق بشكل نهائي.

وفي هذا الإطار، قال النائب السابق حسن فدعم إن “الإطار التنسيقي يمتلك قناعاته بشأن الشخصيات المطروحة، لكن لا يمكن الجزم حتى الآن باتجاه اختيار اسم معين”، مشيراً إلى أن “التنافس قد ينحصر بين عدد محدود من المرشحين في المرحلة النهائية”.

وأضاف أن “المدة الدستورية لتقديم مرشح رئاسة الوزراء إلى رئيس الجمهورية ستنتهي قريباً، ما يفرض ضغطاً زمنياً على قوى الإطار للإسراع في حسم الملف”.

بدوره، أشار النائب السابق جاسم محمد إلى أن “هناك عدة أطراف داخل الإطار تسعى لدعم مرشحيها، إلا أن نسب التأييد لا تزال متقاربة ولا تتجاوز حدود 60% لأقرب المرشحين”، ما يعكس استمرار حالة الانقسام.

وبيّن أن “خيار الذهاب إلى مرشح من خارج الأسماء التقليدية قد يكون مطروحاً في حال تعذر التوافق على أحد المرشحين الحاليين”، في إشارة إلى احتمالات اللجوء إلى تسوية سياسية جديدة.