رأي العراق اليوم
يدعي البعض أن هناك فيتو إيراني على ترشيح محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة الجديدة، وهناك فيتو أمريكي كذلك على ذات الموضوع، وهذا غير صحيح. فالإيرانيون، بحسب مراقبين، أشجع من أن يخفوا موقفهم، وإذا كان لديهم رأي أو تحفظ فهم لا يرفضون بشكل مباشر، بل قد يعبرون عن موقفهم تلميحاً، وهو ما لم يحدث مطلقاً مع السوداني، بل على العكس فهناك أشارات إيجابية عديدة تأتي من الجانب الإيراني تصب في مصلحة محمد شياع السوداني.
كذلك الأمريكيون، فهم الأكثر صراحة ومباشرة في إعلان موقفهم، ولا يوجد أوضح منهم في التعبير عن موقفهم السياسي إزاء ملف مثل هذا، وبالتأكيد أن أي تصريح أو تلميح سلبي تجاه ولاية السوداني لم يأت من حكومة واشنطن أو من يمثلها، بينما نجد تصريحاً أمريكياً واضحاً ضد ترشيح المالكي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصياً، حيث عبر فيه بوضوح تام عن رفضه لتولي أبي إسراء منصب رئيس الوزراء مرة ثالثة. أن الأمريكيين لا يشعرون بأي حرج خصوصاً الرئيس ترامب في إعلان موقفهم ضد أي مسؤول في العالم. وعلى سبيل المثال فإن موقفهم من الحكومة في فنزويلا كان واضحاً، وقد قالها ترامب بنفسه أمام العالم مرات عديدة..
إن الأمريكيين يملكون دون شك وسائل عديدة في التعبير عن موقفهم، ومنها ما يصل عن طريق السفير الأمريكي لدى العراق، الذي يتحدث بصراحة، أو القائم بالأعمال، أو عن طريق موفدي وممثلي ترامب.
لكن هذا لم يحدث قط في موضوع ترشيح السوداني، لكن الذين يروجون لهذه الفرية إنما “يروجونها لأغراض سياسية ومنفعية خالصة لا علاقة لها بالواقع والحقيقة، وقد قالها رئيس كتلة الإعمار والتنمية بهاء الأعرجي بصراحة: إن الفيتو الأمريكي على السوداني أكذوبة واضحة.
نعم أن أمريكا ليس لديها أي فيتو أو منع أو اعتراض على السوداني، وما يُستخدم من إشاعات وترويج من بعض قوى الإطار التنسيقي هو أكذوبة واضحة، وخلط للأوراق ليس إلا، فهم حين يرددون أن هناك فيتو على المالكي وفيتو على السوداني، إنما يبتغون هدفاً مصلحياً مفاده تقديم"مرشح ثالث" مرشح يفصل بعناية على المقاسات المصلحية والنفعية الخاصة بهم ..! نعم فهذه الإشاعات تتردد من بعض الأطراف التي تسعى إلى الإتيان برئيس وزراء ضعيف يمكن التحكم به، بل واللعب به كما يشاؤون..
أما إيران، فلا يوجد لديها أي تحفظ على السوداني. وقطعاً أن طهران تعرف أكثر من غيرها ( طبيعة ) السوداني، وتعي مهارته في إبعاد العراق عن منطقة اللهب، وجودته في الحفاظ على السير في خط الوسط وتحديداً في المسار الآمن، وهذه النقطة يثمنها ويهتم بها الإيرانيون كثيراً، لذلك أرسل المسؤولون في طهران أكثر من إشارة طيبة وإيجابية بحق حكومة العراق ورئيسها السوداني. كما أن إيران تعرف جيداً مواقف حكومة السوداني الداعمة للشعب اللبناني والمقاومة وحزب الله، ومنع أي تهاون أو ميل من أي طرف في الحكومة نحو أي محور معادي لإيران أو لمحورها .
لذلك، فإن ورقة الفيتو الأمريكي والإيراني ورقة كاذبة، وعلى من يروجها كإشاعة أن يبحث عن ورقة أخرى.
ثم كيف يمكن تصديق هذه المفارقة العجيبة، التي تقول أن السوداني يواجه فيتو من النقيضين معاً؟ فالمنطق يعني الوقوف مع أمريكا أو الوقوف مع إيران، وهذا يعني أن الفيتو سيأتي من أحدهما وليس منهما معاً.. إذ لا يمكن أن يجتمعا على موقف واحد قطعاً.
وعليه، فإن على بعض أطراف الإطار التنسيقي أن تبحث عن أعذار أو تبريرات غير هذه الرواية التي باتت، وفق العديد من المتابعين، فاقدة للمصداقية أمام الرأي العام المفتح باللبن !.
*
اضافة التعليق
النزاهة تضبط مسؤولاً بوزارة التجارة لاقترافه جريمة الرشوة
عضو ائتلاف الإعمار والتنمية: ملتزمون بقرارات الإطار التنسيقي والبلد لا يحتمل “حكومة التجربة”
محافظ كركوك الجديد يشكر طالباني والحلبوسي ويتعهد بالعدالة: أبوابي مفتوحة حتى للمقاطعين
الحلبوسي يشيد بتجربة ريبوار طه في كركوك ويثمن أداءه في إدارة المحافظة
كتلة نيابية تتوقع عدم حسم رئاسة الوزراء في اجتماع الاطار التنسيقي المقبل
مجلس محافظة كركوك ينتخب محمد سمعان آغا محافظًا خلفًا لريبوار طه