بغداد- العراق اليوم:
تتجه بوصلة المشهد السياسي داخل الإطار التنسيقي نحو تعزيز فرص بقاء رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني في منصبه لولاية ثانية، بعد سلسلة مشاورات سياسية شهدت تقارباً ملحوظاً في مواقف عدد من قادة التحالف بشأن المرحلة المقبلة وإدارة الحكومة القادمة.
وتفيد مصادر سياسية مطلعة، بأن الاجتماعات والاتصالات التي جرت خلال الأيام الأخيرة داخل الإطار ركزت على ضرورة اختيار شخصية تمتلك خبرة حكومية وقدرة على إدارة التحديات الراهنة، في ظل ظروف إقليمية معقدة تتطلب قيادة قادرة على الحفاظ على التوازن السياسي والأمني في البلاد.
وقال مصدر سياسي في حديثه لـ (العراق اليوم) إن “المباحثات داخل الإطار تميل بشكل واضح إلى خيار استمرار السوداني، بعد أن تبين أن طرح أسماء بديلة لم يحظ بإجماع القوى الأساسية، إضافة إلى الحاجة لشخصية تمتلك تجربة تنفيذية واضحة في إدارة الدولة”.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن عدداً من القيادات البارزة داخل التحالف، من بينهم رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، ورئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي، وزعيم منظمة بدر هادي العامري، فضلاً عن زعيم عصائب اهل الحق قيس الخزعلي، أبدوا مواقف متقاربة تميل إلى دعم بقاء السوداني في رئاسة الحكومة خلال المرحلة المقبلة. ثمة شخصية مهمة من داخل الطار التنسيقي أخبرت ( العراق اليوم) بأن الساعات القريبة القادمة سيخرج خبر مهم حول اختيار موحد لمرشح الاطار لمنصب رئيس الوزراء القادم.. ويشير المصدر نفسه إلى أن الطروحات التي دعت إلى تقديم مرشحين بدلاء أو شخصيات انتقالية لم تلق قبولاً واسعاً داخل الإطار، لذلك رأت أطراف سياسية أن المرحلة الحالية تتطلب شخصية تمتلك حضوراً سياسياً وخبرة حكومية قادرة على إدارة الملفات الداخلية والتعامل مع التطورات الإقليمية المتسارعة.
وأضاف المصدر لـ (العراق اليوم) أن “الاجتماعات الأخيرة أظهرت توجهاً عاماً داخل الإطار نحو الابتعاد عن فكرة البحث عن مرشح تسوية، والتركيز بدلاً من ذلك على خيار يمتلك تجربة عملية وقدرة على الحفاظ على الاستقرار السياسي”.
كما كشفت تسريبات من داخل التحالف عن استمرار النقاشات مع ائتلاف دولة القانون بشأن الموقف النهائي من ترشيح السوداني، وسط توقعات بإعلان موقف داعم خلال الفترة القريبة المقبلة في إطار ما تصفه بعض الأوساط السياسية بضرورة تثبيت الاستقرار الحكومي.
وفي موازاة ذلك، دخلت أطراف سياسية وأمنية مؤثرة على خط المشاورات الجارية، في ظل تقديرات بأن استمرار حكومة يقودها السوداني قد يسهم في الحفاظ على التوازن السياسي والأمني، خصوصاً في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة.
ويرى مراقبون أن السوداني تمكن خلال الفترة الماضية من بناء شبكة تفاهمات داخلية واسعة مع مختلف القوى السياسية، إلى جانب الحفاظ على علاقات متوازنة مع أطراف إقليمية ودولية، وهو ما جعله يحظى بقبول متزايد داخل الأوساط السياسية.
في المقابل، تتصاعد المطالب داخل البرلمان والأوساط السياسية بضرورة الإسراع في حسم ملف رئاسة الحكومة، باعتباره استحقاقاً سياسياً ودستورياً لا يحتمل المزيد من التأجيل، خاصة مع التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد.
ومع استمرار الحوارات بين قادة الإطار التنسيقي، تشير المؤشرات السياسية إلى أن خيار تجديد الثقة بالسوداني يتقدم بسرعة، في خطوة قد تسهم في إعادة ترتيب المشهد السياسي ووضع حد للنقاشات المستمرة حول مرشحي التسوية.
*
اضافة التعليق
السوداني يهنئ السيد مجتبى الخامنئي بانتخابه مرشداً أعلى لإيران ويؤكد تضامن العراق مع الشعب الإيراني
نحتاج السوداني في السلم والحرب
السوداني يجري مباحثات هاتفية مع نظيره الإسباني بشأن تطورات الأوضاع في المنطقة
اللامي ينجح باسترداد 9 ملايين دولار من أموال العراق المجمدة في ايطاليا
الأمانة العامة لمجلس الوزراء تعلن تعطيل الدوام الرسمي يوم الاثنين المقبل
نائب سابق يكشف تفاصيل لقائه المرجع الأعلى علي السيستاني أمس الأحد