بغداد- العراق اليوم:
في ظل التصعيد المتسارع الذي تشهده المنطقة، أطلقت كتلة الإعمار والتنمية نداءً سياسياً عاجلاً دعت فيه إلى تحييد العراق عن النزاعات المسلحة الدائرة، مؤكدة أن البلاد التي أنهكتها عقود طويلة من الحروب والأزمات لا يمكن أن تتحمل الانجرار إلى صراع جديد قد يهدد استقرارها وأمنها الوطني.
وجاء في بيان رسمي صادر عن الكتلة أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة الحساسة يجب أن تكون لحماية الأمن الوطني وصون سيادة العراق، والعمل على إبقاء البلاد بعيدة عن محاور الصراع الإقليمي، مشددة على أن مصلحة الشعب العراقي تتطلب موقفاً سياسياً مسؤولاً يضع الاستقرار الداخلي فوق أي اعتبارات أخرى.
وأكدت الكتلة دعمها الكامل للجهود التي يبذلها رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني عبر القنوات الدبلوماسية مع قادة المنطقة والعالم، بهدف احتواء التصعيد العسكري والعمل على وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن التحركات الدبلوماسية العراقية تعكس حرص بغداد على لعب دور متوازن يسهم في تهدئة الأوضاع الإقليمية ويمنع امتداد التوترات إلى الداخل العراقي.
وأشادت الكتلة في بيانها بالأداء الذي قدمته المؤسسات الأمنية العراقية في إدارة الملف الأمني خلال الفترة الماضية، مؤكدة أن هذه المؤسسات أظهرت مستوى عالياً من المسؤولية والاحتراف في التعامل مع التحديات الراهنة، بما يضمن حماية البلاد والحفاظ على الاستقرار الداخلي.
غير أن الكتلة أعربت في الوقت نفسه عن قلقها من ما وصفته بـ"المفارقة السياسية"، إذ أشارت إلى أن العديد من دول المنطقة منحت حكوماتها صلاحيات استثنائية لمواجهة الظروف الطارئة والتحديات الأمنية، في حين ما تزال الحكومة العراقية مقيدة بصفتها حكومة تصريف أعمال، الأمر الذي يحد من قدرتها على اتخاذ قرارات استراتيجية تتناسب مع حجم التحديات التي تواجهها البلاد.
وفي هذا السياق، شددت الكتلة على ضرورة الإسراع في استكمال الاستحقاقات الدستورية، داعية الأحزاب الكردية إلى تسمية مرشح لرئاسة الجمهورية فور تحديد موعد جلسة البرلمان المخصصة لانتخاب الرئيس. وأوضحت أن انتخاب رئيس الجمهورية يمثل خطوة أساسية لفتح الطريق أمام الكتلة الأكبر لتقديم مرشحها لرئاسة الحكومة، بما يفضي إلى تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات الكاملة لإدارة المرحلة الحالية.
ورأت الكتلة أن وجود حكومة كاملة الصلاحيات أصبح ضرورة ملحة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، مشيرة إلى أن إدارة الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية في هذه الظروف تتطلب قرارات حاسمة وسريعة لا يمكن اتخاذها في ظل حكومة مقيدة بإطار تصريف الأعمال.
وعلى صعيد الجبهة الداخلية، حذرت الكتلة من خطر موازٍ لا يقل أهمية عن التحديات الأمنية، يتمثل في تصاعد موجة الأخبار الكاذبة وحملات التحريض الإلكتروني التي تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي، والتي قد تسهم في خلق حالة من القلق والارتباك داخل المجتمع.
ودعت الكتلة وسائل الإعلام والصحفيين إلى التحلي بالمسؤولية المهنية في نقل الأخبار والتأكد من مصادر المعلومات قبل نشرها، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب خطاباً إعلامياً متوازناً يبتعد عن التهويل أو إثارة الفتن.
كما طالبت هيئة الاتصالات والإعلام باتخاذ إجراءات فورية للحد من انتشار الأخبار المضللة والحملات التحريضية، محذرة من أن استمرار هذه الظاهرة قد يؤدي إلى خلق اضطرابات داخلية في وقت يحتاج فيه العراق إلى أعلى درجات التماسك والاستقرار.
وختمت كتلة الإعمار والتنمية بيانها بالتأكيد على أن تحييد العراق عن صراعات المنطقة، إلى جانب الإسراع في تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات، يمثلان خطوتين أساسيتين لضمان عبور البلاد هذه المرحلة الدقيقة بأقل الخسائر، والاستمرار في مسار بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها الدستورية بما يخدم مصالح الشعب العراقي ويحفظ أمنه واستقراره.
*
اضافة التعليق
هل اقترب تكليف محمد شياع السوداني بتشكيل حكومة قوية؟
البرلمان يمنع مصطفى سند من حضور جلساته بعد تصوير سري واعتداء على زميله
البرلمان يناقش في جلسة سرية التطورات مع قادة الجيش والداخلية
الأعرجي: العراق بحاجة إلى حكومة كاملة الصلاحيات لمواجهة تحديات المرحلة
السوداني يأمر بملاحقة مطلقي الصواريخ على المنطقة الدولية والبعثات الدبلوماسية
السوداني محور الاتصالات الدولية لاحتواء الحرب في المنطقة