السوداني يواجه الضغوط الداخلية والخارجية بقوة وثبات

بغداد- العراق اليوم:

بينما يخوض العالم كله سجالاً محتدماً حول مآل الشد والجذب بين أمريكا وإيران، وكل يقيس التطورات على ضوء مصالحه، ويحاول القراءة من الزاوية التي تريحه، فإن العراق يجد نفسه، كما هي العادة، في قلب العاصفة، إذ إن الصراع الأمريكي - الإيراني، حال وقوعه عسكرياً، سيحول العراق إلى ساحة مواجهة دون أدنى شك، وذلك لموقع العراق جغرافياً، ولحسابات معروفة أيضاً.

هذا الأمر يحتاج قيادة متأنية، ذكية، واقعية، واعية في العراق، كي تجنب بغداد ارتدادات هذا العصف إن وقع لا سمح الله. 

هكذا تبدو مهمة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، كأنها السير على نصال سيوف حادة، قاطعة، ويبدو أنها لحظة تاريخية قد تودي بالعراق إلى الهاوية، إن لم تحضر الحكمة والعقلانية السياسية بالقدر الكافي.

لذا نرى أن السوداني الآن في بوابة تاريخية، ومفترق طرق، إما أن يأخذ العراق إلى المزيد من الاستقرار والسلام، وإما أن يدفع ثمن مواقف الغير، ويتحول إلى منطقة تقاطع لمدافع دولية هدفها أن تمحق الجميع بلا رحمة.