بغداد- العراق اليوم:
أثارت فوضى الابتزاز الإلكتروني والحملات الإعلامية الممنهجة موجة غضب واسعة في الأوساط الشعبية العراقية، وسط تصاعد القلق من ما بات يُعرف بـ«الانفلات الرقمي» الذي يهدد السلم المجتمعي وينتهك كرامات الأفراد والمؤسسات دون رادع قانوني واضح. هذا الواقع دفع مجلس النواب إلى تحركات عاجلة، في مقدمتها خطوة قادتها كتلة الإعمار والتنمية لاحتواء الظاهرة ووضع حد لتداعياتها الخطيرة.
وبحسب وثيقة رسمية مؤرخة في الأول من شباط 2026، تقدمت كتلة الإعمار والتنمية بطلب عاجل إلى رئاسة البرلمان لاستضافة رئيس وأعضاء هيئة الاتصالات والإعلام، بهدف الوقوف على حجم الفوضى في منصات التواصل الاجتماعي وبعض الوكالات الإخبارية، ومناقشة آليات فرض ضوابط قانونية صارمة تحد من خطورة هذه المنصات على المستويات الدينية والاجتماعية والسياسية.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك النيابي جاء استجابة مباشرة لتكرار حوادث التشهير والتسقيط، وكان أبرزها ما تعرض له العميد أحمد جواد من حملات تشويه عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الفضائيات، حيث روجت بحقه اتهامات غير أخلاقية ثبت بطلانها لاحقاً. وتعد هذه القضية، وفق متابعين، مثالاً صارخاً على كيفية استغلال الفوضى الرقمية لضرب سمعة المؤسسات العسكرية وتشويه ضباطها عبر أخبار مفبركة تفتقر إلى أدنى معايير المهنية والمسؤولية.
وأكدت كتلة الإعمار والتنمية أن تحركها لا يقتصر على الدفاع عن الأفراد، بل يستهدف مواجهة ما وصفته بـ«السموم الرقمية» التي تمارس الابتزاز والتحريض الطائفي، مطالبة بملاحقة قضائية وأمنية فورية للصفحات والمواقع التي تتبنى هذا الخطاب. وشدد نواب الكتلة على أن استهداف القوات الأمنية عبر أخبار كاذبة تسعى لزعزعة الثقة بها يمثل مساساً خطيراً بالأمن الداخلي، مؤكدين أن حرية التعبير لا يمكن أن تكون غطاءً للتشهير أو الإضرار بالأمن القومي وكرامة المؤسسات الرسمية.
وفي هذا الإطار، تعمل الكتلة على تفعيل الأدوات الرقابية لمحاسبة القنوات والمنصات التي تتعمد نشر الأكاذيب، وسد الثغرات القانونية التي سمحت للوكالات غير المرخصة وما يُعرف بـ«جيوش الظل» بالإفلات من العقاب في قضايا السب والقذف، إضافة إلى حماية المؤسسة الأمنية من حملات التسقيط الإعلامي التي تخدم أجندات مشبوهة.
كما جددت الكتلة دعوتها إلى الإسراع في تشريع قانون الجرائم المعلوماتية، معتبرة إياه المظلة القانونية الغائبة والحل الجذري لهذه الفوضى. ويرى نوابها أن تأخر إقرار هذا القانون أتاح للمبتزين والمشهّرين التمادي في انتهاكاتهم، في وقت تحتاج فيه الأجهزة الأمنية والقضائية إلى أدوات قانونية واضحة لردع الجناة وحماية المجتمع من الانتهاكات الرقمية المتسارعة.
ومع تأشير رئاسة البرلمان على الوثيقة بضرورة عقد جلسة الاستضافة في أول اجتماع بعد انتخاب رئيس الجمهورية، يترقب الشارع العراقي مخرجات هذا التحرك، أملاً في قرارات حاسمة تنهي مرحلة الابتزاز الرقمي، وتعيد للإعلام هيبته، وللمواطن حقه في الحماية من حملات التشهير والتضليل.
*
اضافة التعليق
بالفيديو .. ماذا قالت الدبلوماسية الأمريكية والخبيرة في الشأن العراقي عن تغريدة ترامب حول ترشيح المالكي ؟
الاعمار والتنمية يؤكد وجود مؤامرة تستهدف الديمقراطية ويحذر من مخطط خارجي
وزير الخارجية يؤكد استبدال مبعوث ترامب للعراق مارك ساڤايا
الحزب الشيوعي: البرلمان أخفق في ملف الرئاسة وخرق الدستور
ائتلاف العبادي يحذر من عقوبات أمريكية حال الاصرار على ترشيح المالكي
الإطار التنسيقي يبدأ وساطة بين الحزبين الكرديين حول رئاسة الجمهورية