بغداد- العراق اليوم: أكد رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، يوم الثلاثاء، أن العراق يتواصل مع إيران وأميركا، لإيجاد محطة حوار بينهما في بغداد، مشيراً إلى أن مبدأ حصر السلاح بيد الدولة يحظى بإجماع وطني وأصبح مقبولاً الآن.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان صحفي، أن السوداني استقبل، اليوم الثلاثاء، سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين في العراق.
وقال السوداني، بحسب البيان، إن انتخابات 2025 مثلت حدثاً فارقاً في تاريخ العملية السياسية بالعراق، بحكم نزاهة وانسيابية إجرائها، وحجم المشاركة الفاعلة الذي أشر عودة جزء من ثقة الشعب بالعملية السياسية والنظام الديمقراطي القائم على التبادل السلمي للسلطة.
وأوضح أن الحكومة أجرت اصلاحات هيكلية مهمة في مختلف القطاعات خلال السنوات الثلاث الماضية، وتمكنت من جذب استثمارات عربية وأجنبية وتوفير بيئة جاذبة لعمل القطاع الخاص المحلي والأجنبي، مبيناً أن مبدأ حصر السلاح بيد الدولة يحظى بإجماع وطني واصبح مقبولاً والجميع مسلّم به، والحديث الآن يجري عن التوقيت والآلية، وهو ما يمثل تطوراً إيجابياً واضحاً.
وأشار السوداني إلى أن العالم يعيش في ظل عدم استقرار وهناك تآكل للنظام الدولي القائم على قوانين وقواعد منذ الحرب العالمية الثانية، مضيفاً أن عودة منطق القوة والحروب وفرض ارادة طرف على الآخرين أمر خطير جداً، ونشهده اليوم بشكل واسع في أكثر من مكان.
وتابع السوداني، حديثه قائلاً إن "التحديات الراهنة الداخلية والإقليمية تستدعي تشكيل حكومة قوية قادرة على اتخاذ القرارات بعيداً عن أي إملاءات داخلية او خارجية"، موضحاً أن "الأولوية الآن هي منع التراجع المؤسسي في هذا الظرف الإقليمي والدولي المعقد".
وأضاف أن "ائتلاف الاعمار والتنمية سيكون عاملاً اساسياً في المشهد السياسي للمرحلة القادمة، بحكم ما حصل عليه من تفويض شعبي"، مستطرداً بالقول: "لدينا تواصل مع الجمهورية الإسلامية في إيران والإدارة الاميركية من أجل إيجاد محطة حوار في بغداد بين واشنطن وطهران".
ولفت السوداني إلى أن بلاده قطعت شوطاً كبيراً في علاقتها مع التحالف الدولي، إذ تسلّمت قاعدة عين الأسد بشكل كامل، وجرى خفض أعداد مستشاري التحالف بنسبة كبيرة في بغداد، على أن تنتهي المهمة في قاعدة حرير بأربيل بشكل كامل في أيلول 2026"، مؤكداً أن "العراق سيبقى شريكاً فعالاً في التحالف الدولي لمحاربة داعش، وتنسيقنا مستمر في محاربة داعش".
كما أكد أن سوريا تعيش حالة غير مستقرة، ولدينا قلق من تنامي وجود عناصر داعش وباقي المجموعات المتطرفة الموجودة حالياً داخل السجون، مشيراً إلى أهمية وجود عملية سياسية شفافة في سوريا تشمل الجميع، وخطوات عمل وإجراءات حقيقية لتطمين جميع المكونات السورية، بنبذ الإرهاب والتطرف واحترام حقوق الإنسان.
وتحدث السوداني، أيضاً بالقول إن "العراق ينظر الى سوريا واستقرارها على أنه أولوية وطنية وإقليمية بالغة الأهمية"، لافتاً إلى أن "سوريا المستقرة والموحدة التي يتعايش فيها جميع مكوناتها بسلام هي ضمانة أساسية لأمن المنطقة وأن المجتمع العراقي متماسك وقواتنا الأمنية لديها جهوزية وقدرة على فرض الأمن، وحدودنا مؤمنة".
وبحسب رئيس الوزراء، فإن إجراءات تأمين الحدود اتخذناها منذ سنتين بناءً على قراءة متقدمة للأحداث في سوريا، مبيناً أن الأمن في سوريا يحتاج إلى مسؤولية جماعية وتعاون دولي حقيقي وموقفنا ثابت في الوقف الفوري لإراقة الدماء في غزة وإيقاف الانتهاكات في لبنان، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.
*
اضافة التعليق
طالباني يندد بهجوم قوات الجولاني على أكراد سوريا ويدعو لإيقافه
تظاهرات في اربيل للتنديد بهجوم الجولاني على أكراد سوريا
بهاء الأعرجي: الإطار طلب من السوداني والمالكي التفاهم على مرشح واحد… ودعم السوداني للمالكي يفجر صدمة داخل التحالف
الحلبوسي يشهر البطاقة الحمراء بوجه المالكي
الصدر يوجه رسالة نارية للحكومة و يطالب الاردن بتسليم عناصر حزب البعث فوراً
البرلمان يتجه لمساءلة وزيرة المالية طيف سامي