مطالبات بترشيح مدير عام شركة توزيع المنتجات النفطية حسين طالب عبود وزيرا للنفط استنادا الى منجزاته ونزاهته

بغداد- العراق اليوم:

 تتصاعد في الأوساط السياسية والاقتصادية دعوات لترشيح مدير عام شركة توزيع المنتجات النفطية، حسين طالب عبود، لتولي منصب وزير النفط، استنادا إلى سجل مهني حافل بالإنجازات الإدارية، وسمعة راسخة في النزاهة والانضباط المؤسسي، وقدرته على إدارة واحدة من أكثر المؤسسات الخدمية حساسية وتأثيرا في حياة المواطنين.

ويرى مراقبون أن تجربة حسين طالب عبود تمثل نموذجا عمليا للإدارة الحديثة داخل مؤسسات الدولة، حيث نجح خلال فترة قيادته للشركة في إحداث نقلة نوعية على مستوى التنظيم والرقابة وجودة الخدمة، مع الحفاظ على المال العام وتعزيز ثقة المواطن بالمؤسسة النفطية.

من أبرز الملفات التي سجلت نجاحات واثضحا في عهد عبود، التوسع في تطبيق أنظمة الدفع الإلكتروني داخل محطات الوقود، وهو إجراء أسهم في تقليص التعامل النقدي، والحد من حالات التلاعب والفساد، ورفع مستوى الانضباط المالي والإيرادات العامة، فضلا عن تسهيل الخدمة للمواطن وتقليل الزخم داخل المحطات.

ويؤكد مختصون في الشأن الاقتصادي أن هذا التحول يمثل خطوة استراتيجية باتجاه بناء بيئة مؤسسية شفافة وقابلة للرقابة والتقييم، وهي من أهم متطلبات الإصلاح في قطاع النفط والطاقة.

كما نجحت شركة توزيع المنتجات النفطية، تحت إدارة حسين طالب عبود، في تحقيق استقرار ملحوظ في تجهيز الوقود بمختلف أنواعه في عموم المحافظات، وضمان انسيابية الإمدادات خلال فترات الذروة والمناسبات الكبرى، بما يعكس قدرة عالية على التخطيط والإدارة الميدانية والاستجابة السريعة للمتغيرات.

وشهدت منظومة التوزيع توسعا تنظيميا ورقابيا أسهم في تقليل الاختناقات، وتحسين أداء المنافذ التوزيعية، وتعزيز التنسيق مع الجهات الأمنية والرقابية لمنع حالات التهريب أو التجاوز على الحصص المقررة.

ويحسب لعبود تركيزه المستمر على تشديد الرقابة الداخلية، وتفعيل لجان التفتيش والمتابعة، واعتماد نظم إلكترونية لضبط حركة الوقود من المصدر إلى المستهلك، ما أدى إلى تقليل نسب الهدر والتلاعب، وتعزيز حماية المال العام، وترسيخ مبدأ المساءلة داخل المؤسسة.

ويرى خبراء أن هذه السياسات تمثل أساسا سليما لأي إصلاح حقيقي في وزارة النفط، خاصة في ظل التحديات المزمنة المرتبطة بالإدارة والحوكمة.

ما يميز شخصية حسين طالب عبود، بحسب مقربين ومتابعين، هو اعتماده أسلوب العمل الهادئ القائم على التخطيط والمؤشرات والأرقام، بعيدا عن الاستعراض الإعلامي أو الخطاب الشعبوي، مع حرص واضح على بناء فرق عمل مهنية وتحفيز الكفاءات داخل الشركة.

كما عرف عنه الانفتاح على الرقابة الحكومية والتعاون مع المؤسسات المختصة، بما يعزز صورة الإدارة الرشيدة ويكرس ثقة الرأي العام.

انطلاقاً من هذه المعطيات، تتزايد المطالبات داخل الأوساط المهنية والنقابية وحتى الشعبية بترشيح حسين طالب عبود لتولي حقيبة وزارة النفط، باعتباره شخصية إدارية تمتلك خبرة تنفيذية واقعية، وقدرة على إدارة الملفات المعقدة، وإرادة إصلاحية واضحة تستند إلى الإنجاز لا الشعارات.

ويؤكد محللون أن المرحلة المقبلة تتطلب قيادة نفطية تجمع بين النزاهة والكفاءة والاستقرار الإداري، وقادرة على تطوير البنى الخدمية والرقمية وتعظيم الإيرادات وحماية الثروة الوطنية، وهي مواصفات يرى كثيرون أنها متوفرة في شخصية حسين طالب عبود.

وفي وقت يواجه فيه القطاع النفطي تحديات داخلية وخارجية متشابكة، يبقى الرهان على القيادات المهنية النزيهة خيارا استراتيجيا لبناء مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا للاقتصاد العراقي.