بغداد- العراق اليوم:
تشير معطيات المشهد السياسي إلى أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بات الأقرب للعودة إلى رئاسة الحكومة، بعد أن نجح في نقل مركز الضغط داخل الإطار التنسيقي نحو منافسه نوري المالكي، وتركه يواجه موجة متوقعة من الاعتراضات السياسية والدينية والشعبية.
مصادر من داخل الإطار ترى أن السوداني تعامل بذكاء مع تعقيدات المرحلة، حين سمح بتقدم المالكي إلى واجهة الترشيح، مدركاً أن ذلك سيفتح عليه سلسلة من “الفيتوات”، ما قد يحوّله إلى خيار مستهلك يصعب تمريره في لحظة الحسم، خاصة في ظل الجدل المستمر حول تجربته السابقة ومحدودية القبول به داخلياً وخارجياً.
في المقابل، عزز السوداني موقعه التفاوضي داخل “البيت الشيعي”، ورفع رصيده في معادلة التحالفات والأرقام، مستفيداً من رغبة أطراف عدة في الحفاظ على الاستقرار السياسي، وتجنب الدخول في مغامرات غير محسوبة، ومن كارت رصيده الإنتخابي العالي قياساً إلى رصيد المالكي أو غيره من قادة الإطار.
وفي هذا السياق، عقد الإطار التنسيقي اجتماعاً من دون حسم رسمي لمرشح رئاسة الوزراء، وسط تقديرات بأن الإعلان المبكر قد يفتح باب الانقسامات ويضعف موقف التحالف. كما تقلل مصادر سياسية من فرص ذهاب الإطار نحو ترشيح المالكي رسمياً، خشية خسارة جزء من نفوذه السياسي.
ومع اقتراب المواعيد الدستورية للحسم، تبقى الكفة – وفق المؤشرات الحالية – راجحة لصالح السوداني، فيما يبدو المالكي محاطاً بعقبات سياسية معقّدة تجعل عودته إلى رئاسة الحكومة خياراً صعب التحقيق، بخاصة وإن هناك أطرافاً سياسية وشعبية مهمة استبقت الترشيح وأعلنت بشكل مباشر أو غير مباشر عن رفضها المالكي قبل أن يعلن الإطار ترشيحه رسمياً.
*
اضافة التعليق
بارزاني يرحب بتكليف الزيدي ويدعو إلى تعاون مشترك
البياتي يثير تساؤلات حول الوضع المالي في العراق: ضبابية بالإيرادات ومخاوف على الرواتب
سفير العراق في واشنطن يبحث مع رئيس اللجنة الفرعية للشرق الأوسط بمجلس النواب الأمريكي تطورات المنطقة وتشكيل الحكومة
كتلة تقدم ترحب بتكليف علي الزيدي وتؤكد دعمها لحكومة قوية تلبي تطلعات المواطنين
من هو رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي؟
النزاهة تمنع هدراً بقيمة (٧,٥) مليارات دينار وتضبط (٤) موظفين في كهرباء الفرات الأوسط