العراق يشدد الإجراءات الأمنية مع سوريا

بغداد- العراق اليوم:

أكدت مصادر عراقية مطلعة،  أن دوائر القرار الأمني في البلاد تنظر بقلق إلى مسار الأحداث في حلب، لا سيما بظل هشاشة الوضع الأمني في بعض مناطق سورية القريبة من الحدود العراقية، واحتمالات أن تكون المواجهات مجرد بداية ستمتد إلى باقي مناطق قسد التي تسيطر عليها المحاذية للعراق في دير الزور والحسكة. ووفقاً لمسؤول أمني عراقي رفيع، فإن "توجيهات عليا صدرت إلى القيادات العسكرية تقضي بإجراء مراجعة شاملة ومتكاملة لخطة ضبط الحدود المشتركة مع سورية من جهة محافظة نينوى والتي تسيطر عليها قوات قسد، مع التركيز على إعادة تقييم الانتشار العسكري وآليات المراقبة، ومستوى الجاهزية الميدانية، بما ينسجم مع طبيعة التهديدات المحتملة".

وأكد مسؤول، اشترط عدم ذكر اسمه،   أن التوجيهات "استباقية" في ظل تقديرات سورية ترجّح احتمال امتداد عمليات الجيش السوري، في المستقبل القريب، إلى مناطق سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" المحاذية للحدود مع العراق.

 وأشار إلى أن "الخطة الجديدة لا تزال قيد المراجعة، وتستند إلى جملة من السيناريوهات المحتملة، من بينها موجات نزوح متوقعة، أو تحركات غير منضبطة لمجموعات مسلحة، أو محاولات تسلل لعناصر متطرفة".

وتأتي هذه التحركات الأمنية بالتوازي مع موقف سياسي عراقي، عبر عنه وزير الخارجية فؤاد حسين، الذي حذر  من تداعيات الاشتباكات الحاصلة في حلب على الوضع في العراق. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، وفقاً لبيان صادر عن الخارجية العراقية.

 وذكر البيان، أنه "جرى خلال الاتصال تبادلُ الآراء بشأن أوضاع المنطقة، ولا سيّما التطورات الأخيرة في سورية، وخاصة الأحداث الجارية في مدينة حلب، مع تأكيد ضرورة وقف الصراعات، والاستمرار في المسارات التفاوضية، ولا سيما بين الحكومة الانتقالية وقيادات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)".