بغداد- العراق اليوم:
يبدو أن مشهد تشكيل الحكومة المقبلة ما زال يراوح مكانه، في ظل استمرار الخلافات داخل الإطار التنسيقي، ولا سيما مع تصاعد دور بعض القوى الصغيرة، أو حتى الجهات التي لا تمتلك تمثيلا نيابيا، في تعطيل مسار تسمية رئيس الوزراء الجديد، بدوافع تتعلق بالحفاظ على مصالحها الخاصة، أو السعي إلى فرض شروط لا تنسجم مع أحجامها السياسية الحقيقية.
وتشير معطيات المشهد السياسي إلى أن هذه القوى تسعى إلى تبديد الاستحقاق الانتخابي للكتل الأكبر عددا داخل الإطار التنسيقي، عبر عرقلة التوافقات وتأخير الحسم، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على عملية تكليف رئيس الوزراء، وأدخلها في دائرة من الجمود السياسي غير المبرر.
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن الكرة باتت في ملعب رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، بوصفه ممثل الكتلة الأكبر داخل البرلمان والإطار التنسيقي، داعين إياه إلى فتح قنوات تفاهم ثنائية مباشرة مع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، من أجل حسم ملف رئاسة الوزراء بشكل أسرع وأكثر واقعية، وبما يضمن استحقاقات القوى الشيعية الأساسية، إلى جانب مراعاة التوازن مع القوى الوطنية الأخرى.
ويؤكد هؤلاء أن استمرار الخضوع لمعادلة فرضها “الصغار على الكبار”، بحسب توصيفهم، يضعف الإطار التنسيقي ويجعله رهينة لأمزجة سياسية متقلبة، لا تستند إلى ثقل برلماني واضح، بقدر ما تستند إلى طموحات شخصية ورغبات فردية تغذي حالة الانسداد الراهنة.
وبحسب هذا الطرح، فإن التفاهم بين السوداني والمالكي قد يشكل مخرجا مثاليا للأزمة، عبر تجديد ولاية السوداني لرئاسة الوزراء، مقابل حصول ائتلاف دولة القانون وكتله المتحالفة على استحقاقها الانتخابي الكامل، على أن يتم لاحقا إشراك بقية القوى السياسية في حكومة جامعة، تقوم على أساس الشراكة والتوازن لا التعطيل والابتزاز.
ويرى متابعون أن مثل هذا الاتفاق، إن تحقق، لن يسهم فقط في إنهاء حالة الشلل السياسي، بل سيعيد أيضا ضبط إيقاع القرار داخل الإطار التنسيقي، ويضع حدا لمحاولات تعطيل المسارات الدستورية، ويفتح الباب أمام مرحلة أكثر استقرارا، تستند إلى نتائج الانتخابات وإرادة الناخبين، لا إلى حسابات ضيقة لا تخدم المشهد السياسي العام.
*
اضافة التعليق
صراع بين القوى السنية على حقيبة وزارة الدفاع
الحزبان الكرديان يدخلان مرحلة عض الاصابع لحسم رئاسة الجمهورية
مستشار رئيس الجمهورية: الاثنين آخر موعد للترشح لمنصب رئيس العراق
بالفيديو.. قادة الكتل السياسية يشيدون بتجربة السوداني و يتحدثون عن الولاية الثانية
اول عراقية تترشح لمنصب رئيس الجمهورية
هيئة النزاهة تنفي ترشيح رئيسها لمنصب رئيس الوزراء