بغداد- العراق اليوم:
كشف تقرير صادر عن معهد أبحاث أمريكي أن الإطار التنسيقي يعمل بشكل منهجي على إعادة تشكيل موقع رئاسة الوزراء في العراق، عبر تقليص صلاحياته السياسية وتحويله إلى منصب تنفيذي يخضع لإرادة التوافقات داخل الإطار، بعيداً عن نتائج الانتخابات أو الإرادة الشعبية المباشرة.
وأشار التقرير إلى أن المفاوضات التي أعقبت الانتخابات الأخيرة أظهرت بوضوح أن قرار اختيار رئيس الوزراء لم يعد مرتبطاً بالكتلة الفائزة أو بالتوازنات البرلمانية، بل أصبح نتيجة تفاهمات داخلية يقودها الإطار التنسيقي، الذي يتعامل مع المنصب بوصفه أداة لتنفيذ قرارات متفق عليها مسبقاً.
وأوضح أن الإطار التنسيقي اعتمد آلية جديدة تقوم على تقييم المرشحين لرئاسة الحكومة وفق معايير داخلية، ما يعكس توجهاً واضحاً لإفراغ المنصب من بعده السياسي وتحويله إلى موقع إداري محدود الصلاحيات، يعمل ضمن سقف مرسوم سلفاً.
وبيّن التقرير أن هذا التحول أسهم في فصل العملية الانتخابية عن صناعة القرار الحقيقي، لتصبح الانتخابات وسيلة لإعادة ترتيب التوازنات داخل الطبقة السياسية، لا أداة للتغيير أو المحاسبة.
وأكد أن القوى الدولية باتت تدرك أن مركز القرار الفعلي في العراق لم يعد في رئاسة الوزراء، بل داخل الإطار التنسيقي، الذي يملك القدرة على توجيه السياسات العامة والتحكم بمسار تشكيل الحكومات.
وختم التقرير بالتأكيد على أن مستقبل الحكم في العراق بات مرهوناً بطبيعة التفاهمات داخل الإطار التنسيقي، وليس بهوية رئيس الوزراء، في ظل استمرار تقليص صلاحيات المنصب وتحويله إلى واجهة تنفيذية أكثر منه موقعاً قيادياً مستقلاً.
*
اضافة التعليق
السوداني يستقبل الزيدي ويؤكد دعمه لتشكيل حكومة جديدة تمثل جميع العراقيين
بارزاني يرحب بتكليف الزيدي ويدعو إلى تعاون مشترك
البياتي يثير تساؤلات حول الوضع المالي في العراق: ضبابية بالإيرادات ومخاوف على الرواتب
سفير العراق في واشنطن يبحث مع رئيس اللجنة الفرعية للشرق الأوسط بمجلس النواب الأمريكي تطورات المنطقة وتشكيل الحكومة
كتلة تقدم ترحب بتكليف علي الزيدي وتؤكد دعمها لحكومة قوية تلبي تطلعات المواطنين
من هو رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي؟