بغداد- العراق اليوم: بقلم الفريق الدكتور سعد معن الموسوي رئيس خلية الإعلام الأمني ………………….. في زمنٍ تتسارع فيه المواقف كما تتسارع الأخبار، باتت الخصومة لا تُدار بين طرفين اثنين فحسب، بل أصبحت مسرحًا تتدخّل فيه جموعٌ غاضبة، تقتحم المشهد قبل أن تكتمل الصورة، وتحكم قبل أن تُعرَض الأدلة. هكذا يتحوّل الرأي العام من حيث لا يشعر إلى طرف ثالث يعمّق الجراح بدل أن يساهم في تضميدها. إن (شرف الخصومة ) ليس شعارًا يُرفع، بل سلوكًا يُمارس. هو امتحان أخلاقي قبل أن يكون موقفًا اجتماعيًا. فحين تختلف الأطراف، تُختبر نزاهتنا نحن. هل نتريّث؟ هل نتحقق؟ أم ننحاز إلى الصوت الأعلى، والأقوى، والأكثر تأثيرًا؟ للأسف، في كثير من المواجهات، نرى الرأي العام يندفع إلى الاصطفاف العاطفي لا العقلاني، فيلجأ إلى التقسيط والتشويه واختلاق الأحكام، وكأن الغاية ليست الإنصاف بل الهجوم. ومع كل هجوم متسرّع، تتآكل قيمة الحق، وتتراجع فرصة الإصلاح، وتتضخم الفجوة بين الخصوم. شرف الخصومة يعني أن نمنح الحقيقة وقتها، وأن نعطي الأطراف حقهم في الشرح والدفاع، وأن نمارس مسؤوليتنا الأخلاقية بعدم الانسياق خلف موجات الغضب أو التضليل. يعني أن نقف على مسافة واحدة من الجميع، لا نتعامل مع التهمة كحقيقة، ولا مع الادعاء كحكم. فالخصومة الشريفة لا تُهدر كرامة، ولا تُشيع أكاذيب، ولا تفرح بانتصارٍ يتحقق على حساب العدالة. ما أحوجنا اليوم إلى ثقافة تُعيد للرأي العام هيبته؛ ثقافة تُدرك أن الكلمة سهم، وأن الاتهام قنبلة، وأن الجماهير حين تندفع بلا روية تصبح جزءًا من المشكلة لا طريقًا للحل. فالتحقق ليس رفاهية، بل واجب. والإنصاف ليس موقفًا محايدًا، بل شجاعة. والابتعاد عن التشهير ليس ضعفًا، بل امتثال لمبدأ أصيل يقول: (اختلف كما تشاء… لكن بشرف)
*
اضافة التعليق
الأمن الوطني يحبط تهريب شحنات تجارية في البصرة ويطيح بـ12 متهماً
العراق وسوريا يعقدان أول اجتماع حدودي في القائم لتعزيز التنسيق الأمني
تأهب أمني على الحدود العراقية السورية في الأنبار
عملية سرية سبقت ساعة الصفر.. تفاصيل جديدة تكشف كواليس حملة الاعتقالات الحكومية في بغداد
خيوط سرية قادت إلى أوكار خطيرة.. الاستخبارات تسقط 3 شبكات في بغداد بعملية خاطفة
استنفار مبكر لتأمين الأربعينية.. المحمداوي يطلق أولى خطط حماية الملايين ويصدر توجيهات حاسمة