رائعة نزار قباني بحق اسد المقاومة حسن نصر الله

بغداد- العراق اليوم:

في مثل هذا اليوم توفي الشاعر العربي الكبير نزار قباني، ومن قصائده الشهيرة تلك التي كتبها في حق سماحة السيد حسن نصر الله، والتي قال فيها :

​

يا من يصلّي الفجر في حقل ٍ من الألغام..​

​

لا تنتظر من عرب اليوم سوى الكلام...​

​

لا تنتظر منهم سوى رسائل الغرام..​

​

لا تلتفت إلى الوراء يا سيدنا الإمام ​

​

فليس في الوراء غير الجهل والظلام ​

​

وليس في الوراء غير الطين والسخام​

​

وليس في الوراء إلا مدن الطروح والقزام​

​

حيث الغنيّ يأكل الفقير ​

​

حيث الكبير يأكل الصغير​

​

حيث النظام يأكل النظام..​

​

​

​

ياأيها المسافر القديم فوق الشوك والآلام ​

​

ياأيها المضيء كالنجمة، والسّاطع كالحسام​

​

لولاك مازلنا على عبادة الأصنام​

​

لولاك كنا نتعاطى علناً​

​

حشيشة الأحلام​

​

اسمح لنا أن نبوس السيف في يديك​

​

اسمح لنا أن نجمع الغبار عن نعليك​

​

لو لم تجيء يا سيدنا الإمام ​

​

كنا أمام القائد العبري ​

​

مذبوحين كالأغنام​

​

​

​

سيذكر التاريخ يوماً قرية صغيرةً​

​

بين قرى الجنوب ​

​

تدعى معركة.​

​

قد دافعت بصدرها ​

​

عن شرف الأرض ، وعن كرامة العروبة​

​

وحولها قبائل جبانة ​

​

وأمة مفككة​

​

​

​

من بحر صيدا يبدأ السؤال..​

​

من بحرها يخرج آل البيت كل ليلة​

​

كأنهم أشجار برتقال​

​

من بحر صور​

​

يطلع الخنجر، والوردة ، والموال​

​

ويطلع الأبطال​

​

​

​

يا أيها السيف الذي يلمع بين التبغ والقصب​

​

يا أيها المهر الذي يصهل في برية الغضب​

​

إياك أن تقرأ حرفاً من كتابات العرب​

​

فحربهم إشاعة​

​

وسيفهم خشب​

​

وعشقهم خيانة ​

​

ووعدهم كذب​

​

إياك أن تسمع حرفاً من خطابات العرب​

​

فكلها نحو .. وصرف وأدب​

​

وكلها أضغاث أحلام ، ووصلات طرب​

​

​

​

يا سيدي .. يا سيد الأحرار​

​

لم يبقَ إلا أنت​

​

في زمن السقوط والدمار​

​

في زمن التراجع الثوري​

​

والتراجع الفكري،​

​

والتراجع القومي​

​

واللصوص والتجار​

​

في زمن الفرار​

​

الكلمات أصبحت ​

​

للبيع والإيجار​

​

​

​

لم يبقَ إلا انت​

​

تسير فوق الشوك والزجاج​

​

والإخوة الكرام​

​

نائمون فوق البيض كالدجاج​

​

وفي زمان الحرب يهربون كالدجاج​

​

يا سيدي​

​

في مدن الملح التي يسكنها الطاعون والغبار​

​

في مدن الموت التي تخاف أن تزورها الأمطار ​

​

لم يبقَ إلا أنت ​

​

تزرع في حياتنا النخيل،والأعناب والأقمار​

​

لم يبقَ إلا أنت..إلا أنت..إلا انت ​

​

فافتح لنا بوابة النهار​