بغداد- العراق اليوم: يستهلك الملايين حول العالم الكافيين بشكل يومي في فنجان القهوة أو الشاي أو مشروبات الطاقة، وحتى في بعض المكملات الغذائية. وتعمل هذه المادة الطبيعية كمنبه طبيعي للجهاز العصبي المركزي، حيث تمنحنا دفعة من النشاط واليقظة وتحارب شعور النعاس المزعج، لكن تأثيرات الكافيين لا تقتصر على مجرد إبقائنا مستيقظين، بل تمتد إلى تحسين التركيز وزيادة الانتباه، ما يجعله المفضل لدى الكثيرين لبدء يومهم أو تجاوز فترات الكسل. ومع ذلك، فإن هذه المادة التي تبدو بسيطة تخفي في تركيبها الكيميائي تأثيرات معقدة تختلف من شخص لآخر. فبينما قد يشعر البعض بالنشاط بعد فنجان واحد من القهوة، يحتاج آخرون إلى عدة أكواب للحصول على نفس التأثير. كما أن طريقة تفاعل أجسامنا مع الكافيين تتغير مع العمر والحالة الصحية والعوامل الوراثية.
وتشير الأبحاث العلمية إلى أن الكافيين يخفي مخاطر جسيمة عند سوء استخدامه. ففي الجرعات المعتدلة (حتى 400 ملغ يوميا للبالغين)، يحسن الكافيين اليقظة والأداء المعرفي، لكن تجاوز هذه الكمية قد تؤدي إلى آثار جانبية مزعجة مثل الأرق والعصبية واضطرابات المعدة.
وتكمن المشكلة الحقيقية في مصادر الكافيين المركزة، وخاصة المكملات الغذائية ومسحوق الكافيين النقي. فقد تكون جرعة لا تزيد عن ملعقة صغيرة من المسحوق النقي قاتلة، لأنها تعادل نحو 20 كوبا من القهوة. وهذا الخطر دفع السلطات الصحية في العديد من الدول إلى التحذير من هذه المنتجات وتنظيم بيعها.
وبالنسبة للأطفال، تختلف المعايير تماما. فجسم الطفل الصغير لا يتحمل نفس كمية الكافيين التي يتعامل معها البالغون.
وتقدر الجرعة الآمنة للأطفال بنحو 3 ملغ من الكافيين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميا. ما يعني أن طفلا يزن 30 كغ لا يجب أن يستهلك أكثر من 90 ملغ من الكافيين يوميا، أي ما يعادل كوبا واحدا من القهوة تقريبا.
*
اضافة التعليق
وثيقة سرية لـ CIA من عام 1952 تجدد الجدل حول قاعة السجلات الأسطورية تحت تمثال أبو الهول
واتساب يكسر قيود التتبع.. تصفح خفي لمحادثاتك الذكية
ليس الدماغ!.. دراسة تكشف سببا مفاجئا للخوف من المرتفعات
وداعاً لقاعدة الـ8 ساعات.. كشف المعايير الحقيقية للنوم الصحي
تسجيل أول حالة إدمان على الذكاء الاصطناعي في إيطاليا!
كوكب "برائحة غريبة" يذهل العلماء.. ما سبب تسميته الطريفة؟