بغداد- العراق اليوم:
اياد السماوي
لم اطلع بعد على المقترح الجديد لتعديل قانون الانتخابات ، لكن ما أشارت له النائبة الشجاعة سروة عيد الواحد في تغريدتها التالية .. ( مقترح الجديد لتعديل قانون الانتخابات غير مفهوم، سوى أنه يأتي لضرب بعض الشخصيات السياسية، إذ إنه يعقِّد النظام الانتخابي من خلال استخدام الأعداد التسلسلية (مثل 1.5، 9.7، 6.5) لتوزيع 70% من المقاعد، وهو ما يؤدِّي إلى غموضٍ في الحسابات وصعوبةٍ في فهم آلية التوزيع، وبالتالي يقلِّل ثقة الناخبين ويفتح الباب لتلاعب الكتل الكبيرة. فضلاً عن قضية منع المحافظين من الترشح، فإننا وبغض النظر عمَّا إذا كانت لدينا ملاحظات عليهم، نرى أن النظام الديمقراطي لا يمنع أحداً من حقِّ الترشح، فالمحافظ أو المسؤول الحكومي إذا عرف أنه ليس لديه مجال للطموح كيف نتوقَّع منه أن يعمل وينتج! هناك كتل سياسية خارج البرلمان لديهم كماشة داخل المجلس "كل شويه ينطوه مشروع قانون حتى يمشوه"، والمصيبة حين يأتي أحدهم ويقول إنهم "مستقلون"، ونحن نعرف من يحرِّكهم .. ) .. ما تفضلّت به سيادة النائبة عبد الواحد لا يدعو إلى القلق على مستقبل العملية الانتخابية فحسب بل هو مقلق للعملية الديمقراطية برّمتها ، والعملية الانتخابية هي بوابة الديمقراطية الحقيقية والتداول السلميّ للسلطة ،فحين تكون هذه البوابة غير سليمة ، فهذا سيؤدي إلى عملية ديمقراطية عرجاء ومريضة ، وما تحدّثت به النائبة سروة عبد الواحد لا يدعو للريبة و القلق على مستقبل النظام الديمقراطي في العراق فحسب ، بل هو عملية انقلاب على الديمقراطية تحت أعذار تبدو للوهلة الأولى أنها عملية تصحيح للعملية الانتخابية ، ولكن حقيقة هذا التوّجه يأتي ضمن محاولات بعض الكتل السياسيّة من أجل الاستمرار بنظام المحاصصات والفساد والبقاء في الواجهة .. والديمقراطية الحقيقية لا تأتي من خلال تغيير قانون الانتخابات حسب رغبة ومقاس هذه الجهة السياسية أو تلك ، والقانون الحالي هو الأكثر استخداماً في كافة الديمقراطيات في العالم والأكثر انسجاما مع طبيعة الشعب العراقي .. وبكوننا شريحة واعية معنيّة بمسارات العملية الديمقراطية نرفض أي تغيير للقانون كما أوضحت سيادة النائبة سروة عيد الواحد ..
*
اضافة التعليق