بغداد- العراق اليوم: اذا كانت هناك من حسنة للتغيير، فأن هذه الحسنة هي حرية التعبير عن الرأي و عدم خوف المواطن من عبارة ( الحيطان لها أذان)، بمعنى ان الكلمة لم تعد تأخذ المواطن العراقي ( وراء الشمس) كما كان عهد العفالقة المجرمين. و لكن يبدو أن مناخ الحرية هذا، و فضائها الواسع لم يعد يعجب بعض الجهات و الأطراف، لذا تراها تعمد الى تضييق هذه المساحة ما استطاعت لذلك سبيلاً. و هذا للأسف سلوك غير لائق، و محاولات بائسة يجب ان يتوقف عندها المرء طويلاً، فأن مصادرة حرية الناس، و حقهم بالكلام، ليس حلاً مثالياً لاخضاعهم و إسكاتهم، بل يجب أن يتسع صدر المسؤول للناس، و يستمع لحديثهم و مطالبهم بأريحية، فآلة الحكم، سعة الصدر كما يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام)، و للأسف فأن ما يرد من محافظة النجف، معقل التشيع و عاصمة الحوار الفكري، و الاتساع الثقافي و المعرفي، غير مريح، خصوصاً من جهة قيام المحافظ الحالي، ماجد الوائلي بالتضييق على الناشطين و أصحاب الرأي، عبر استخدام سيف الدعاوى القضائية التي أصبحت تؤرق أصحاب الكلمة، نظراً لتعقيدها وطول اجراءات التقاضي، و لربما صدور أحكام قاسية لا تزال سارية منذ العهد البائد لم يجرِ معالجتها تشريعياً. نقول للمحافظ الوائلي و لغيره، أن الناس الذين فتحوا الأبواب بدمائهم لعبير الحرية، لن تعيدهم مثل هذه الأساليب الى ذلك القمقم المظلم، و لن يرضوا بغير خدمة حقيقية، و حرية كاملة و تامة، و مسؤول يتقبل النقد، و يسمع أراء من يختلفون معه مهما كانت. و هنا لابد من الإشارة قطعاً الى أننا ايضاً ضد الأساءات و الشتم و انتهاك الأعراض، أو القذف و التشويه، فهذه ابداً ليست من مبادئ حرية الرأي و التعبير، و مرفوضة، و نعتقد جازمين، أن الكثير من الصحافيين و الاعلاميين و الناشطين يعون هذه الجزئية و يبتعدون كثيراً عن الشخصنة، و يقصدون الصالح العام لا غير. نتمنى أن تتوقف الدعاوى و الملاحقات بحق المواطن علي مهدي الذي اتضح أنه مجرد موظف بعقد في مديرية البلدية، و انتقد المحافظة عبر لقاء تلفزيوني، ليجد نفسه ملاحقاً بالأستدعاءات و الحجز، و لربما الطرد من وظيفته و مصدر رزقه.
رابط فيديو للمتظاهرين :
https://youtube.com/shorts/HG9wQlVPaQs?feature=share
*
اضافة التعليق
خطة استثنائية لمعالجة اختناقات الكهرباء في أربع محافظات جنوبية
هيئة الإعلام تحدد شرطين لعودة كورك إلى العمل وتسوية وضعها القانوني
التخطيط: العراق يسجل مليوناً وربع المليون ولادة سنوياً والسكان يتجاوزون 50 مليوناً بحلول 2030
وزير الكهرباء يفتح ملف تحديات الملاكات الميدانية في الفرات الأوسط
هيئة الاتصالات تحسم الجدل بشأن قطر والسيطرة على البيانات
العراق يعلن إطلاق 59 سائقا عراقيا بعد اعتقالهم من قبل السلطات السورية