الأطفال النازحون من مناطق القتال يروون حكاياتهم

بغداد- العراق اليوم:  هناك أكثر من 000.16 طفل في مخيم ديبكة بإقليم كردستان ممن نزحوا من مناطق مختلفة في شمال العراق. عاش العديد منهم تحت حكم تنظيم "داعش" الإرهابي. بعد ان قطعوا مسافات بعيدة سيرًا على الأقدام لساعات طويلة مع عائلاتهم ليصلوا الى بر الأمان، وفق صحيفة الشرق الاوسط.

هؤلاء الاطفال النازحون يروون بعضا من حكاياتهم حسب ما نقل تقرير أعدته منظمة اليونيسيف للطفوله، التي زار وفد منها أحد المخيمات الخاصة بهم خلال هذا الأسبوع لتفقد أوضاع المدرسة ومراكز التلقيحات والمساحات الصديقة للطفل. فسارع الأطفال إليهم يمسكون بأيديهم للفت انتباههم، وهم يتكلمون دون انقطاع. لقد آن الأوان لكي نستمع إليهم، وهذه بعض من رواياتهم.

* ماهر، 14 عامًا،َ قِدم الى المخيم منذ 15 يومًا مضت. وصف ماهر لنا كيف كانت رحلته هو وأخته الصغرى، زهراء، مع والديه، شاقًة سيرًا على الأقدام لمدة تزيد عن 15 ساعة متواصلة ليصلوا الى هذا المخيم، مشيرًا الى قدميه ونعليه المهترئين. "لقد بدأنا المشي منذ أذان صلاة الفجر وحتى أذان صلاة العشاء، وكنت ألبس هذين النعلين".

* هيثم، 12 عامًا، قال إنه لم يذهب الى المدرسة منذ حوالي السنتين. "لم يكن بامكاني الذهاب الى أي مدرسة سوى مدرسة داعش"، "إنهم يريدون تعليمنا كيفية استخدام السلاح فقط"،ُ يضيف هيثم وهو يقلد مقاتلاً يمسك السلاح بيديه "لكني لم أرد أن أتعلم ذلك، لا أريد استخدام السلاح، ولا أحب السلاح". يقول هيثم إن كل ما يريده هو الذهاب الى مدرسة عادية.

* أخبرناَ حسن، الصبٌي المشاكس في التاسعة من عمره وهو يدفع بنفسه بين حشد الأطفال مصممًا على سرد روايته كذلك، كيف أْضُطر هو وعائلته الى ترك ديارهم بسبب العوز ونفاد ما لديهم من طعاٍم ومال. وأضاف "لم يكن لدينا سوى الباذنجان لنأكله"، وهنا قاطعته زهراء قائلة "كان لدينا البرغل أيضًا!".

* سناء، التي لا يبدو أن عمرها يزيد على 18 سنة، أرادت أن تتحدث أيضًا. تقول سناء، التي تغطي وجهها، بأن كان لديها ثلاثة أطفال "لقد مشيت لساعات طويلة جدًا وأنا أحمل بناتي الاثنتين"، ولم تذكر سناء شيئًا عن طفلها الثالث مرة أخرى.

لقد كانت حكايات الأطفال مليئة بالمعاناة، رغم صغر سنهم وإن "العديد منهم في حالة من الصدمة. انهم بحاجة الى مكان آمن للعب والتعلم والتطلع للمستقبل، وأن يعودوا الى طفولتهم مرة أخرى" كما قال بيتر هوكينز ممثل "اليونيسف" في العراق.

ثمة 7.4 مليون طفل تأثر مباشرة بالنزاع في عموم العراق، و5.3 مليون طفل خارج المدرسة.

وتشير تقديرات المنظمة إلى وجود أكثر من نصف مليون طفل داخل الموصل. تلتزم "اليونيسف" بتوفير الدعم والمساعدة لهم. 

علق هنا