بغداد- العراق اليوم: يبدو ان هجمات تركيا العدوانية على شمال العراق، وقتلها للمواطنين العراقيين بدم بارد، واستهتارها بسيادة العراق وحرمة اراضيه، لم يكن لتقنع الساسة السنة المرتبطين بتلك الدولة، كي ينتفضوا ويبادروا الى اتخاذ مواقف ولو اعلامية فقط، بل انهم راحوا يبررون تلك الهجمات بوقاحة وصلف واضحين، فبينما تعمد محمد الحلبوسي رئيس مجلس النواب وهو اعلى سلطة تشريعية في العراق، اغفال اسم تركيا التي ارتكبت هذه الجريمة الشنعاء، لم يجد حليفه خميس الخنجر غضاضة في ان يبريء ساحة حليفته او مشغلته، ويحاول حرف الحقيقة، ورمي التهمة على جماعة حزب العمال الكردستاني التركي. هذا النكوص الأخلاقي والوطني ما كان ليمر لو لا وجود تساهل وعدم وضوح من قبل القوى السياسية العاملة في البلاد بعد عام الفين وثلاثة، اذ ان المصالح العليا للبلاد اصبحت مسألة يجوز فيها النقاش، ويجوز غض النظر عن انتهاكها لصالح مكاسب سياسية إقليمية. هذا العوار الأخلاقي يجب ان يتوقف، فهل يعقل ان نجد سياسياً له طموح في منصب نائب رئيس الجمهورية مثل خميس الخنجر مثلاً يعمل كمحام عن تركيا بكل وقاحة، فيما يحاول رئيس السلطة التشريعية محمد الحلبوسي ان يهوم الفعل ويضلل المواطنين وهو يتحدث عن جريمة دون ذكر فاعلها المباشر. وحسناّ فعل هوشيار زيباري حليف الرجلين السنيين، ان فضحهما عبر تغريدة له اوضح فيها ان الفاعل الحقيقي هو المدافع التركية العملاقة، التي قتلت مواطنين ابرياء من جنوب العراق. ان هذه المواقف المخزية، تفرض على قوى الاطار التنسيقي ان يعمل على عزل هذه القيادات المهادنة والمجاملة على حساب الدم العراقي، وان لا يسمح باستمرار الاستثمار الخارجي في الداخل الى الحد الذي باتت اعلى سلطات البلد تخشى ان تعلن رأيها في قضايا مفصلية تهدد حياة الناس.
*
اضافة التعليق
عاجل .. عاجل السوداني يوجه بتصفير حصة الحكومة من أجور خزن البضائع المتراكمة في الموانئ منذ مطلع 2026
بمناسبة يوم الشهيد الشيوعي .. "العراق اليوم " يهدي أغنية الشهيد سلام عادل لجميع الأحرار في العراق
تفاصيل المكالمة الهاتفية بين السوداني و اوردغان
ترمب يؤكد وجود خيارات أخرى بشأن موقع رئيس الوزراء في العراق
الإطار التنسيقي يقرر ايقاف الحملات الإعلامية بين مكوناته
الخارجية الأمريكية توضح موقف ترامب الاخير من المالكي