بغداد- العراق اليوم: يصف مراقبون تصريحات قادة "الاطار التنسيقي" المنافس للتيار الصدري بغير الواضحة والمربكة خصوصا بعد استقالة نواب الصدريين من البرلمان . وفي هذا الصدد يقول الكاتب والمحلل السياسي، عمار العامري، في حديث صحفي، ان" ما حدث خلال الأيام الماضية، خصوصا بعد انسحاب الكتلة الصدرية، هو احتدام الحراك السياسي كثيرا داخل الاطار التنسيقي ، والسبب الرئيس يكمن في تداول اسماء قيادات الخط الأول في (الاطار) لرئاسة الوزراء ، ما ادخل مفاوض الاطار في مأزق، اذا ما أصرت قوى الاطار على تبني كلا لزعيمه". ويعتقد الكاتب والمحلل السياسي العراقي ، إن " بعض القوى داخل الاطار راغبة ببقاء رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي في منصبه، والتوجه نحو تشريع قانون انتخابات جديد، والمضي الى انتخابات جديدة، تضمن التوازن السياسي الحقيقي، وتبتعد عن الاتهامات بالتزوير". ويرى العامري ،انه " في حال اختيار رئيس وزراء جديد، أو تم الإبقاء على الكاظمي، فإن الحكومة لا تستمر اكثر من سنة ونصف، لذلك استمرارها يتوقف على إقرار قانون انتخابات جديد، وإجراء الانتخابات بنسبة عالية من النزاهة والشفافية". وتابع العامري ، ان " الكرة في ساحة الاطار حاليا، وقادة الاطار يتعرضون لضغوط كثيرة، اهمها ضغط الشارع العراقي ومتطلبات المرحلة، بالخصوص معالجة الأوضاع الاقتصادية والبيئية والصحية، وايضا التعامل بتوافقية مع شركاء الوطن ، وامامهم فسحة من الوقت يمكنهم التحرك من خلالها للوصول الى نتائج إيجابية". من جانبه يرى الباحث بالشأن السياسي والاقتصادي ، نبيل جبار العلي التميمي، ان" العراق يعاني من خلل بنيوي في طبيعة النظام السياسي، يمكن وصفه بالنظام (العقيم) غير القادر على تبني إستراتيجيات او سياسات نافعة للشعب العراقي" . ويقول التميمي في حديث صحفي ان " الظروف التي زامنت تشكيل الحكومات خلال ١٩ سنه الماضية هي ظروف استثنائية واجه العراق فيها هزات وازمات مالية وأمنية كبيرة، لذلك فان توجهات الاحزاب السياسية قد فاقمت المشكلة عبر تبنيها سياسات مصلحية ضيقة". ويضيف التميمي ،ان " العراق يعاني داخليا من ضعف سلطة الدولة وفرض قوة القانون ، وتفشي مظاهر الفساد ، وانتشار سطوة السلاح السياسي المنفلت ، اضافة الى ضعف الحكومات المتعاقبة في تقديم الخدمات الاساسية مما ولد حالة من السخط الشعبي الواسع ، بالرغم من كل ذلك ، فان المجتمع الدولي ينظر لهذه التحديات على انها مشاكل داخلية قابلة للحل والاصلاح بمساعدة الدول الصديقة اوالمنظومات الدولية".
*
اضافة التعليق
ائتلاف المالكي: بغداد تمتلك فرصة حقيقية لنزع فتيل الحرب وتهدئة التوتر بين واشنطن وطهران
الرقابة النووية: تأثير أي ضربة نووية محتملة على إيران سيكون محدوداً جداً على العراق
البحرين تقرر إعادة سفيرها إلى بغداد عقب زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى المنامة
السوداني ورئيس الجمهورية يؤكدان دعم الحكومة وتوسيع الحوار السياسي لتعزيز الاستقرار والتنمية
الزيدي يرسل وفداً حكومياً برئاسة وزير النفط إلى البصرة ويطلب تقريراً خلال 48 ساعة
السوداني واستراتيجيات الاعتدال في محيط إقليمي وسياسي متطرف.. كيف أصبحت الموازنة نهجاً في إدارة الدولة؟