بغداد- العراق اليوم: رصد الكاتب والباحث السياسي رامي لطيف في تقرير له، عودة خيار انشطار إقليم كردستان العراق إلى إدارتين للواجهة مجددا، والسبب هو صراع “الحزب الديمقراطي” و”الاتحاد الوطني” الكردستانيين على رئاسة العراق. صراع على أشده وخلافات محتدمة بين “الديمقراطي” و”الوطني” حول أهلية كل جزب لمنصب رئاسة جمهورية العراق، دون أي تقارب بعد، فهل ينعكس ذلك الصراع على داخل الإقليم؟ فاز “الديمقراطي” في الانتخابات العراقية المبكرة أولا على مستوى الكرد بـ 32 مقعدا، فيما خسر “الوطني” وحصل على 17 مقعدا فقط، وتلك النتيجة تخيف “الاتحاد الوطني”. الاستحقاق الانتخابي يضمن لـ “الديمقراطي” منصب رئاسة العراق، خصوصا وأنه تحالف مع “التيار الصدري” الفائز الأول في الانتخابات العراقية، ما يعزز فرصته بنيل رئاسة العراق. “الوطني” يتخوف “الوطني” وبعد عدم التوصل لأي اتفاق مع “الديمقراطي” بات يتخوف من ضياع منصب رئاسة العراق من يده لأول مرة منذ أول حكومة عراقية بعد إسقاط نظام صدام حسين. يسيطر “الديمقراطي” على أربيل عاصمة إقليم كردستان، فيما يسيطر “الوطني” على السليمانية، أكثر مدن إقليم كردستان كثافة سكانية. الصراع على منصب رئاسة العراق، جعل “الاتحاد الوطني” يهدد بفصل السليمانية عن أربيل، وبالتالي انشطار إقليم كردستان إلى إدارتين. كان الانشطار قد حدث منتصف التسعينيات، إبان الاقتتال الكردي – الكردي بين “الوطني” و”الديمقراطي” في تلك الفترة، قبل أن تتوحد أربيل مع السليمانية بعد انتهاء الاقتتال. قبل عام، شهدت السليمانية احتجاجات واسعة، وطالب حينها العديد من الناشطين بفصلها عن أربيل، وعاد ذات السيناريو اليوم، لكن من باب الصراع الثنائي السياسي، فما مدى تحقق ذلك؟ المرونة لوحدة الإقليم بحسب المحلل السياسي علي أغوان، فإنه مهما بلغت التشنجات والخلافات من حدتها بين “الديمقراطي” و”الوطني”، فلن يحدث الانشطار ولن يتحول الإقليم إلى إقليمين. انفراط عقد البيت الكردي: “الديمقراطي” يقترب من رئاسة العراق؟ أغوان يقول في حديث صحفي لمعد التقرير، أنه مهما اختلفت توجهات “الديمقراطي” و”الوطني”، إلا أنهما يتفقان في السلوكيات والأيديولوجيات على وحدة الشعب الكردي ومصلحته وحقوقه. بالتالي، فإنه مهما بلغ مدى الخلاف والتشظي داخل “البيت الكردي” بين الحزبين الحاكمين، فإن أولوية الحفاظ على وحدة شعب إقليم كردستان التي يؤمنان بها، لن تدفعهما نحو شق الإقليم لإدارتين. ويشير إلى أن تهديد “الوطني” هو ورقة ضغط سياسية من قبل بافل طالباني ضد “الديمقراطي” لا أكثر، والهدف منها دفع “الديمقراطي” نحو التفاوض معه وحل الخلافات العالقة. ويتابع أغوان، بأن زعيم “الحزب الديمقراطي” مسعود بارزاني، يملك من الخبرة والحنكة، ما يجعله يتصرف بمرونة مع ذلك التهديد، وقد يبادر بخيار وسطي يرضي خصمه، ويحفظ وحدة الإقليم. مرشحا “الوطني” و”الديمقراطي” وعن الخيار الوسطي، يوضح بأن بارزاني قد يتنازل عن منصب رئاسة الجمهورية لصالح “الوطني”، أو يأخذها، مقابل منح “الوطني”، إحدى الوزارات السيادية التي من حصته في تشكيلة الحكومة العراقية المقبلة. هوشيار زيباري وبرهم صالح قريبان من قصر السلام.. من الأوفر حظا؟ ورشح برهم صالح عن “الاتحاد الوطني” لمنصب رئاسة العراق، سعيا منه لنيل ولاية ثانية بدعم من “الوطني”، بينما رشح وزير الخارجية العراقي الأسبق، هوشيار زيباري عن “الديمقراطي” لمنصب الرئاسة، ويحظى بدعم حزبه. وعادة ما يتفق “الديمقراطي” مع “الوطني” على ترشيح شخصية واحدة لمنصب رئاسة الجمهورية، ويتم التصويت عليها في البرلمان العراقي لنيل الثقة. لكن الوضع تغير في آخر مرة بعد انتخابات 2018، إذ دخل الحزبان بمرشح من كل حزب، وغابت الاتفاقات، وفاز حينها مرشح “الاتحاد الوطني” برهم صالح على مرشح “الديمقراطي” فؤاد حسين. ومنذ 2006 وحتى اليوم، فإن كل من أسندت لهم رئاسة الجمهورية هم من الكرد، ومن المنتمين لحزب “الاتحاد الوطني الكردستاني” الذي أسسه الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني.
*
اضافة التعليق
العكيلي: تجربة السوداني ركزت على الإعمار وأعادت تحريك 1156 مشروعاً متلكئاً
إمام جمعة النجف يدعو الحكومة لمنع احتفالات الهالوين ويطالب بمعالجة الأزمات الخدمية في البصرة
الحكومة تنفي فرض قيود على الملاحة الجوية في الأجواء العراقية
النزاهة تضبط (٣) مسؤولين في شركة نقل الطاقة الكهربائية بميسان لإضرارهم المال العام
ترامب يبحث مع الزيدي تطورات المنطقة ويؤكد أهمية التنسيق مع العراق
السوداني يبحث مع «شيفرون» استكمال اتفاقات غرب القرنة 2 وتطوير حقل الناصرية وأربع رقع استكشافية