بغداد- العراق اليوم:
مأساة لا تضاهيها مأساة، فواجع تترى، موت مجاني، وإرهاب يترصد الفقراء ويغتال أمانيهم، في كل فرصة تسنح له، يقطع هذه الأشلاء البريئة وهي تتحين الفرصة كي تقتنص فرحة صغيرة عابرة في اجواء الحزن والكآبة التي تملأ الاجواء. اليوم وعشية العيد، وحين تجمع الأهالي لابتياع ملابس لصغارهم علها تخرجهم من اجواء الحر، وكورونا، وعلها تفلح في صنع ابتسامة، ولو ذابلة، في (مغربية الله)كما يقول آباؤنا الطيبون، ارتكب التحالف البعثي الداعشي، جريمته النكراء في سوق الوحيلات في قطاع ٥٥ من مدينة الثورة، حيث ارتقى لغاية كتابة هذا التقرير اكثر من ٣٣ شهيداً، في لحظة تذكرنا بفواجع الموت التي تقف على بوابات مدينة الفقراء واصحاب السرائر النقية، مدينة العطاء، وكاتبي صحف الوطنية والتضحيات، وناشري المحبة والفن والرياضة والابداع والجمال.
امتدت يد التحالف البعث- داعشي، بكل تأكيد في عملية جبانة، ربما للثأر من هذه المدينة التي ابتهجت عشية عيد الاضحى عام ٢٠٠٦، حين ساق العراقيون ابشع ديكتاتور الى حتفه، وانتهت سيرته النتنة والاجرامية، لربما يعود شراذمه الان ليرتبكوا هذا الفعل المخزي، ويقوموا بهذه الجريمة النكراء.
نعم، ايها الارهاب المتخفي في ثنايا شوارعنا، المتستر بملامح ادمية، وانت وحش كاسر، نجحت في قتلنا جميعا هذه الليلة، فذبحت كل العراقيين من الوريد الى الوريد حين تسللت بخبث وجبن، عبر جسد نتن يقال انه لأمراة، وفتكت بهذه الارواح السامية الطاهرة.
نعم، نجح الارهاب ومن يقف خلفه في نشر الرماد على الجميع، واحرق قلوبنا بوجع لا ينقضي، وها هي مدن العراق تئن لجراحات المدينة الصابرة والمبتلاة، مثلما كانت تئن بالأمس لجراح الناصرية الذبيحة هي الاخرى على يد الاهمال والفوضى والعبث الارعن. للأسف، وصلت رسالة قوى الارهاب الى من وصلته، ولكنها لن تكسر عزيمة الناس ولن توقف عجلة الانتصار العراقي التي تدور بقوة ولا توقفها هذه الافعال الجبانة مهما كانت بشعة وقاسية، بل اننا واثقون من ان هذا التحالف المجرم، سيهزم مرة اخرى كما هزم في المرات السابقة، ولعل الخطوات التي اتخذتها الحكومة ستتلاحق في كشف الكثير من ملابسات هذه الجريمة النكراء في الساعات القليلة القادمة.
*
اضافة التعليق
رئيس هيئة النزاهة والسفير الإيطالي يحذّران من خطر الفساد ويتفقان على التعاون في التصدي له
بتنسيقٍ وتعاون عاليين مع القضاء.. النزاهة تكشف اختلاس أكثر من ملياري دينار والتلاعب بـ(٥٦) ألف وصل بمرور صلاح الدين
مجلس الوزراء يقر تعديل سعر صرف الدولار مقابل الدينار ويحدد الأسعار الجديدة
النزاهة وتحديات مواجهة الفساد.. حين تتهاوى حصون المسؤولين
تركيا: طريق التنمية في العراق يمكن أن يتحول إلى ممر استراتيجي للطاقة بقيمة 80 مليار دولار
الإعمار والتنمية تحسم موقفها من كابينة رئيس الوزراء.. تصويت كامل على المرشحين