بغداد- العراق اليوم: ليس بدعاً من القول أن يتصدى بعض السياسيين لمواقع وزارية، حتى في وزارات متخصصة، اذ أن الوزير منصب سياسي بالدرجة الأساس، واللجوء لإشغاله في بعض الحكومات بمتخصصين انما هو البدع بذاتهِ، فليس كل متخصص سياسي، قادر على فهم الوقائع التي تمارسها الحكومات، ولا الأدوار التي يمارسها مجلس الوزراء بكونه الواجهة السياسية والتنفيذية العليا في البلاد. بهذا الفهم، ينبغي قلب المعادلة في العراق، وأخراج الحكومات من مفهوم التوزيع الوظيفي (التقليدي) الى المفهوم السياسي المتعدد المهام. في الواقع ان الكثير من الحكومات التخصصية ( التكنوقراط) فشلت، بل وكانت أسوء ادارات للبلدان التي تشكلت فيها، وحتى في العراق، أبان تعديل العبادي الذي استوزر وزراء تكنوقراط أنتهى الأمر بكونها حكومة بلا ملامح ولا قرارات سياسية واضحة. اليوم، مع اقتراب الانتخابات النيابية، وشغور منصب وزير الصحة، حسناً تفعل الكتل السياسية التي ان صح ما قاله النائب فائز العامر عن اسناد ملف الصحة لرئيس الوزراء ذاته، اذ لا ينبغي ان يجلس على كرسي الوزارة طبيب أخر، قد يعرف الكثير في امور الطب، لكنه يجهل فن الأدارة والسياسية والادوار التي يضطلع بها منصب وزير في مجلس وزراء العراق. حيث كشف عضو مجلس النواب العراقي عامر الفايز، عن اتفاق مبدئي للكتل السياسية يقضي باسناد وزارة الصحة الى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي "بالوكالة" لحين انتهاء حكومته. وقال الفايز في تصريح صحفي، إن "تغيير بعض الوزراء يحتاج إلى وقت"، مبيناً أن "الوقت المتبقي لعمر الحكومة الحالية قريب جداَ". وأضاف أنه "لم يبقى سوى أشهر وتجرى انتخابات مجلس النواب، ويتحول عمل الحكومة إلى تصريف أعمال لحين تشكيل حكومة جديدة". وبين الفايز أن "لجنة الصحة النيابية قدمت مقترحاً إلى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يتضمن ادارته لوزارة الصحة"، مشيراً في ذات الوقت إلى أن "هناك اتفاقاً مبدئياً للكتل السياسية على أن يكون الكاظمي وزيراً للصحة بالوكالة لحين انتهاء عمل حكومته". وقدم وزير الصحة حسن التميمي، في الرابع من ايار الحالي، استقالته من منصبه على خلفية فاجعة حريق مستشفى ابن الخطيب في بغداد والتي راح ضحيتها عشرات المواطنين.
*
اضافة التعليق
بتنسيقٍ وتعاون عاليين مع القضاء.. النزاهة تكشف اختلاس أكثر من ملياري دينار والتلاعب بـ(٥٦) ألف وصل بمرور صلاح الدين
مجلس الوزراء يقر تعديل سعر صرف الدولار مقابل الدينار ويحدد الأسعار الجديدة
النزاهة وتحديات مواجهة الفساد.. حين تتهاوى حصون المسؤولين
تركيا: طريق التنمية في العراق يمكن أن يتحول إلى ممر استراتيجي للطاقة بقيمة 80 مليار دولار
الإعمار والتنمية تحسم موقفها من كابينة رئيس الوزراء.. تصويت كامل على المرشحين
مجلس النواب يرسل رسالة إلى الموظفين العراقيين بخصوص الرواتب