بغداد- العراق اليوم: عادت حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى اتخاذ اجراءات احترازية صعبة، واعادت حالة الأغلاق الشامل في البلاد لمواجهة موجة جديدة من تفشي وباء كورونا في البلاد، وسط حذر وترقب وخوف من وصول السلالة الهندية المتحورة للبلاد، وما يمكن أن تسببه من خسائر جسيمة في ارواح المواطنين. هذه الاجراءات الصعبة، والتي تعني شل حركة القطاعات المختلفة، ليست اجراءً اعتياديًا ولا هينًا تلجأ اليه الحكومات في الغالب، فهو مكلف جدًا، ويتسبب بتصدعات اقتصادية عميقة، لكنهُ يبدو أخر الحلول التي وصلت اليها، بعد ان شهدنا ارتفاعًا ملحوظًا في منحني الإصابات، وعدم الالتزام التام بالإجراءات الوقائية التي تجريها البلدان الأخرى، فضلاً عن رفض غريب لحملة التطعيمات التي بدأتها الحكومة عبر توفير قرابة مليوني جرعة من ثلاث لقاحات معتمدة من منظمة الصحة العالمية وايصالها بشكل سريع الى مختلف المدن والقصبات، لكن هذا الامتناع عن التطعيم، فضلاً عن الاحتفالات الكبيرة، والمناسبات الدينية، وأيضاً استمرار افتتاح الانشطة التجارية كالمطاعم والكافيهات والأسواق المزدحمة والمولات وغيرها. خلال الاشهر الماضية سجل العراق دون الدول العربية ودول المنطقة ارتفاعًا ملحوظًا في نسبة الاصابات مما رفع منسوب الخطر في تحول الوباء الى كارثة بشرية في العراق، لذا رأينا أن الحكومة اتخذت اصعب القرارات واخطرها وأمرها عليها هي بذاتها، وستعلن المضي بتنفيذ الاغلاق الشامل خلال الأسبوع القادم، مع حلول عيد الفطر، وما يمكن ان تسببه التجمعات السكانية والحفلات المشتركة وغيرها من الانشطة. نعتقد أن هذا الاجراء مع صعوبته، هو حل جيد ومعقول لإيقاف التفشي، وصد موجة جديدة من الوباء قد تطيح بالجهود السابقة، وتحيل العراق الى هند أخرى موبؤة في منطقة الشرق الأوسط. علينا ان نتفهم هذه الدوافع، وأن نأخذ على أنفسنا جميعاً العمل على تجنب هذا المآل، لأنه اذا وقع المحذور، فلات حين مندم، وسيغدو الجميع في خبر كان!.
*
اضافة التعليق
النزاهة تضبط مدير مركز شرطة أحداث الرصافة متلبساً بالرشوة
السوداني: مبادرة «ريادة» استقطبت 600 ألف شاب وشابة ومولت 17 ألف مشروع خلال ثلاث سنوات
الفتلاوي: بغداد لن تسمح بتصاعد التوترات في إقليم كردستان وستكون لها كلمة حازمة
الإعمار والتنمية والفراتين يبحثان مع السفير الإيراني دور بغداد في احتواء التصعيد الإقليمي
النزاهة: نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات الدكتور ليث الخزعلي يفصح عن ذمته المالية
الفوادي: داعمون لحكومة علي الزيدي ولم نتحول إلى المعارضة.. والسوداني نجح في استكمال بناء الدولة