بغداد- العراق اليوم:
ابدى مختصون في الشأن النفطي والاقتصادي، اندهاشهم وتعجبهم من قيام وزير النفط المنتهية ولايته، ثامر الغضبان، بتوجيه كتاب شكر وتقدير الى إدارة شركة سومو الحالية، مؤكدين ان " مثل هذا الكتاب انما هو بمثابة تزكية من الوزير لهذه الإدارة التي اثبتت الوقائع فشلها الذريع في ادارة الملف النفطي والتسويقي، وتسببت بانتكاسات خطيرة للأقتصاد العراقي". وقال المختصون، أن " توجيه مثل هذا الكتاب في اللحظات الأخيرة من عمر الحكومة المستقيلة، أنما هو خطوة لاحراج وزير النفط القادم، بل ورئيس الوزراء الجديد ايضاً، عبر الشهادة لهذه الشركة بأنها قادرة مقتدرة وصاحبة انجازات، فيما ان الواقع يقول شيئاً اخر تماماً". وبينوا أن "هذه الإدارة تسببت في مفاوضاتها الأخيرة بخسارة العراق لاكثر من مليون برميل نفط يومياً من حصته الانتاجية، وهو ما اكدته لجنة الطاقة النيابية، وما عرض الاقتصاد العراقي لتداعيات، لا تزال ارتداداتها متواصلة، ولا يزال العراق يعيش عجزاً مالياً غير مسبوق، أضطره الى الاستدانة من المصارف الحكومية لدفع مرتبات موظفيه، فأين هو الانجاز الاقتصادي الذي تستحق عليه هذه الشركة الشكر والثناء". وأضافوا " كما أن هذه الشركة لم تساهم ببناء مصفى نفطي جديد فعال، يمكن ان يوقف عمليات الاستيراد للمشتقات النفطية القائمة على قدم وساق، والتي تكلف الخزينة مليارات الدولارات من عوائد النفط الشحيحة بالأساس، بل ان هذه الشركة تسببت بقصدية تامة في إيقاف مصاف نفطية عاملة بعد ان تكدست مادة النفط الأسود فيها، وقيام الشركات المتعاقدة لنقل هذه المنتجات بالنكول في تنفيذ التزاماتها". واستغرب المختصون، من " تنصل الشركة عن توفير مليارات الدولارات كما وعدت في سحب وإحالة مشروع بيع النفط الأسود، والتي قدرت بثمانمائة مليون دولار، حيث صرح بذلك متفاخراً رئيس الوزراء امام وسائل الإعلام، ولكن لم ير احد هذا الانجاز المالي لغاية الآن، بل على العكس من ذلك، حيث تحاول ادارة سومو اليوم عبثاً الوصول الى نصف الارقام المالية التي كانت تحصل عليها الوزارة من مردود بيع النفط الاسود، قبل ان تختطفه إدارة سومو وتسيطر عليه بمساعدة عرابها الغضبان ". وتابعوا " لكن، بدلاً من قيام الوزير الحالي بمحاسبة هذه الإدارة، والاستماع الى ملاحظات لجنة الطاقة، وما شخصته من اخطاء جسيمة في عمل هذه الشركة يقوم بشكرها بهذه اللحظات الحاسمة، فعلى أي كواوث ومفاسد، وخسائر وفضائح يشكرها الوزير ال ......! ". ورأى المختصون أن "هذا الفعل إنما يعد ضربة استباقية دفاعية من الوزير لهذه الإدارة الفاسدة، واذا كان الشكر والتقدير للفاعلين، فلم اقتصر على هذه الإدارة، ولماذا لم يشمل بها شركات الوزارة الأخرى، مثل شركة توزيع المنتجات النفطية، وشركة الأستكشافات، والحفر، وشركة نفط البصرة وغيرها، ولكن هي كما يتضح بشكل جلي أنها خطوة ومحاولة لغرض منع اي استجواب او مساءلة من قبل قضاة النزاهة، قد تقود هذه الإدارة المشبوهة الى الحبس، لا سيما وأن لجنة الطاقة النيابية تنسب اليها ملفات خطيرة، قد تقود الوزير نفسه الى ذات المصير، ولن يجد السفر الى الاردن او استراليا او الاحتماء خلف اي جنسية مكتسبة أخرى، فالحكومة الجديدة بقيادة الكاظمي ليست كسابقتها بقيادة المتواطئ عادل عبد المهدي، إذ ستطارد الفساد أينما وجد، ولن يتأخر رئيسها في تقديم أي مسؤول للمساءلة مهما كان منصبه أو علاقاته، اذلك فإن كتاب الشكر هذا لن يجدي نفعاً، وباللهجة الشعبية: نكعها واشرب ميتها حجي".
ثامر الغضبان يودع كوادر الوزارة مصحوباً بصيحات : (روحة بلا رجعة)
كتاب تكريم (سومو)
*
اضافة التعليق
العراق يغلق أجواءه لمدة 72 ساعة احترازياً بسبب التطورات الإقليمية
السيستاني ينعى المرجع الديني الكبير الشيخ محمد إسحاق الفياض ويصف رحيله بالخسارة الفادحة
وفاة أحد المراجع الكبار في النجف
محلل سياسي يرجح دمج عناصر سرايا السلام بالشرطة الاتحادية بعد قرار الانفكاك
مرصد العراق الأخضر: ارتفاع مناسيب الفرات لا يشكل خطراً فيضانياً داخل البلاد
الخارجية الأمريكية: ديفيد بترايوس لا يؤدي أي دور رسمي في العراق