بغداد- العراق اليوم:
يلف الغموض ملف وصول محافظ كركوك السابق نجم الدين كريم إلى أربيل بعد اعتقاله في بيروت، بالرغم من المساعي العراقية التي بذلتها وزارة الخارجية لاسترداده. ونقل تقرير لصحفية “الأخبار اللبنانية” عن مصادر، أن السفارة العراقية في بيروت كانت تتابع قضية تسلّم كريم بتوجيه من وزارة الخارجية، لكن فجأةً طُلب إليها «فرملة جهودها» لأسباب لم يفصح عنها مكتب رئيس الوزراء، تزامن ذلك مع تسلّم السلطات اللبنانية مذكرة الاتهام، التي بدا ما فيها محدوداً مقارنة بالاتهامات السابقة المُوجّهة إلى كريم. إذ بعدما كانت «مساساً بالأمن الوطني العراقي»، باتت «استيلاءً على عدد من الآليات»، لتنتهي المسألة بتعهد الرجل بـ«إرجاع» تلك الآليات. نهاية تشي بوجود «صفقة ما»، أطلقت سراح كريم بعدما ظلّ محتجزاً في بيروت لـ20 يوماً. كانت القضية قد أثارت جدلاً في بغداد، ظلّ رهن الغرف المغلقة. إذ إن «هيئة النزاهة» و«المجلس الأعلى لمكافحة الفساد» سادهما التململ من طلب عبد المهدي إليهما «التريث» في التعامل مع القضية، ليأتي الظهور المفاجئ لكريم ويضاعف من هذا الامتعاض، في وقت ذهبت فيه بعض الجهات إلى حدّ المطالبة بـ«إعلان موت القضاء العاجز». موقف تردّ عليه مصادر مقرّبة من رئيس الوزراء بأن «مكافحة الفساد تفرض في الوقت الراهن تجفيف منابعه، والبحث عن آليات لوقف الهدر»، مضيفة أن عبد المهدي، على رغم دعواته المتكررة إلى محاسبة الفاسدين، فهو يعتقد أن «الساحة العراقية تحتاج إلى المزيد من الهدوء في ظلّ التصعيد الإقليمي… لا نسعى إلى شراء عداوات، بقدر سعينا إلى حلّ المشكلات». وتتابع أن رئاسة الوزراء «حريصة على بناء علاقات إيجابية» مع مختلف الأفرقاء العراقيين، مشددة على أن «استيعاب إقليم كردستان واجبٌ للحفاظ على وحدة البلاد». وفي هذا الإطار، لا تتردّد في القول إن «بغداد في وارد دفع ثمن الوحدة في كثير من الأحيان». في المقابل، ترى مصادر سياسية أن ما جرى أخيراً أحدث شرخاً بين عبد المهدي والأجهزة الرسمية المعنية بمكافحة الفساد، التي كانت تأمل محاكمة كريم. أما على مقلب «إقليم كردستان»، فقد مثّل رسالة إلى القوى الكردية بـ«نجاعة» البقاء تحت جناح حاكم أربيل، بدليل أن كريم، الذي نقل «بندقيته» من كتف «الاتحاد الوطني الكردستاني» إلى كتف «الحزب الديموقراطي الكردستاني» (حزب برزاني)، لقي من الأخير «رداً على معروفه»، بتعبير المصادر نفسها، التي تضيف أن هذه الحادثة ستستغلّها القوى السياسية المناوئة لعبد المهدي، التي أعلنت حديثاً انتقالها إلى صفوف المعارضة. وعاد محافظ كركوك السابق، نجم الدين كريم، السبت الماضي، إلى أربيل، عاصمة «إقليم كردستان»، قادماً من العاصمة اللبنانية بيروت، التي احتُجز فيها أخيراً من قِبل «الشرطة الدولية» (الإنتربول) بطلب مباشر من الحكومة العراقية عودة كانت بعيدةً عن الأضواء، ليظهر في اليوم التالي أثناء زيارته رئيس «الإقليم» (المنتخب حديثاً)، نيجرفان برزاني، في خطوة قرئت على أنها رسالة بأن آل برزاني قادرون على حماية «جماعتهم»، مهما كانت تهم هؤلاء. وكان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، قد قال في مؤتمره الصحافي الأسبوعي الثلاثاء الماضي، إن «الإنتربول العراقي والسفارة العراقية قاما بواجبهما بشأن كريم، لكن صدور مرسوم جمهوري لبناني مكّن المحافظ السابق من السفر»، مؤكداً أن حكومته «لن تتساهل» في هذا الأمر. ألقى عبد المهدي، بذلك، الكرة في ملعب الرئاسة اللبنانية، التي رفضت مصادرها التعليق على الموضوع. رفضٌ حملته «الأخبار» إلى مصادر عبد المهدي، لتردّ الأخيرة بالقول: «نحن علمنا بالمرسوم».
*
اضافة التعليق
العراق يتخلى عن شراء الرافعات ومواد الانشاءات التي كانت بعهد السوداني إلى استيراد السيارات الصينية فقط!
مؤسسة برتلسمان الألمانية: تحسن الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في العراق خلال حكومة السوداني
النزاهة تضبط مدير مركز شرطة أحداث الرصافة متلبساً بالرشوة
السوداني: مبادرة «ريادة» استقطبت 600 ألف شاب وشابة ومولت 17 ألف مشروع خلال ثلاث سنوات
الفتلاوي: بغداد لن تسمح بتصاعد التوترات في إقليم كردستان وستكون لها كلمة حازمة
الإعمار والتنمية والفراتين يبحثان مع السفير الإيراني دور بغداد في احتواء التصعيد الإقليمي