بغداد- العراق اليوم:
حين سألني الاصدقاء عن رأيي في ماقاله الشاعر سعدي يوسف عن عبد الوهاب الساعدي قلت لهم : انها الطائفية العميقة .
حين تعجز الأحزاب الاسلامية عن الاتحاد في حزب إسلامي واحد او برنامج إسلامي سياسي واحد وتبقى اما شيعية او سنية
فتش بين تنظيماتها عن الطائفية العميقة .
حين تجد الكردي الفيلي لا يبالي بالمعلقات القومية للأكراد ويثبت شيعياً بعينه ولحمه ودمه ولا يبالي فاعلم :
انك عثرت على الطائفية العميقة .
حين تجد البعثي الشيعي يتخلى عن بعثيته اسرع من البعثي السني فاعلم :
انك اكتشفت الطائفية العميقة
وحين تجد شيوعياً كسعدي يوسف هذا فاعلم :
أنك اكتشفت الطائفية العميقة جداً .
الطائفية اليوم هي اقوى واغلب شعور يعيشه العراقي ! وهي فيه اقوى من أسلامه وقوميته وحزبه السياسي !
الطائفية هي لحظة ( الصفر ) التي احمد الله إننا عدنا للوقف التاريخي عليها بعد ٢٠٠٣ !!
وقفنا طائفيين ، مسفرين ، صريحين ، نلمع تحت أشعة الشمس !
بعد ان كنا طائفيين في العقل الباطن ، والرأي الباطن !
وهذه هي اللحظة المثالية لعلاج ( المشكلة الطائفية ) علاجاً حقيقياً .
كانت لحظات التاريخ الطائفي مزيفة وباهته ولا تعين الطبيب . اما اليوم فهي اللحظة الاشد املاً واطوع صيغة للنقد .
الطائفية في العراق كانت محتاجة الى لحظة الشافعي الشعرية :
ولرب نازلة يضيق لها الفتى
ذرعاً وعند الله منها المخـــــرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها
فرجت وكنت أظنها لا تفرج
يضيق بها الوطن !
ضيقوا ايها العراقيون واختنقوا بالطائفية تغادروها .
الطائفيه حمى لا تخرج من جسد العراق الا بعد أن يمتلئ بها .
وقد امتلأنا جميعا بها حتى الان : حرارةً ، وصداعاً ، وهذياناً ، وارتعاداً ، ونامت في عظامنا جميعاً .
*
اضافة التعليق
هل كان قرار السيد الخامنئي صحيحاً؟!
من منا لا يحب حميد مجيد موسى؟!
حيث لا يفيد عض أصابع الندم ..!
لماذا (الحضن العربي) بارد جداً مع العراق، ودافئٌ جداً مع (غيره)؟!
محنة ( الملتزم ) حين ياتي الفلنتاين و ( الشهيد الشيوعي) في قطار واحد !!
ماذا تفعل هيئة النزاهة حين يكون ( الشگ أكبر من الرگعة ) ؟!