إشادة شعبية واسعة بجهود هيئة النزاهة الاتحادية ورئيسها الدكتور محمد علي اللامي

رأي العراق اليوم  

تحظى الجهود التي تبذلها هيئة النزاهة الاتحادية، برئاسة الدكتور محمد علي اللامي، بإشادة شعبية متزايدة، في ظل تصاعد المطالب بضرورة مواصلة مكافحة الفساد وتعزيز الرقابة على المال العام ومؤسسات الدولة.

ويرى متابعون أن الحراك الذي تشهده الهيئة في ملف مكافحة الفساد يعكس توجهاً أكثر فاعلية نحو معالجة واحدة من أبرز التحديات التي واجهت مسيرة الدولة العراقية خلال السنوات الماضية، ولا سيما أن الفساد لم يعد قضية إدارية محدودة، بل أصبح عائقاً أمام التنمية والاستثمار وتحسين الخدمات.

وتبرز أهمية هذه الجهود في اعتماد إجراءات رقابية وتدقيقية تستهدف كشف حالات الهدر والتلاعب وملاحقة المخالفات، إلى جانب تعزيز التنسيق مع المؤسسات الحكومية والجهات القضائية المختصة، بما يسهم في ترسيخ مبدأ المساءلة وعدم السماح بتحويل المال العام إلى وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية.

وتؤكد ردود الفعل الشعبية أن الشارع العراقي بات ينظر إلى مكافحة الفساد باعتبارها أولوية لا تقل أهمية عن الملفات الاقتصادية والخدمية والأمنية، خصوصاً مع الحاجة إلى توجيه موارد الدولة نحو المشاريع التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.

كما أن نجاح هيئة النزاهة في أداء دورها يتطلب استمرار الدعم السياسي والمؤسسي لعملها، وحماية الإجراءات الرقابية من أي تدخلات، فضلاً عن تعزيز استقلالية الأجهزة المعنية بالتحقيق والمساءلة، بما يضمن وصول ملفات الفساد إلى نهاياتها القانونية.

ويأمل العراقيون أن تشهد المرحلة المقبلة توسعاً في إجراءات التدقيق وكشف المخالفات واسترداد الأموال، وأن تتحول مكافحة الفساد من حملات متفرقة إلى سياسة مؤسسية مستدامة تقوم على الوقاية والكشف والمحاسبة.

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى قيادة هيئة النزاهة الاتحادية وما يمكن أن تقدمه من خطوات جديدة لترسيخ ثقافة النزاهة داخل مؤسسات الدولة، وتحويل الرقابة من إجراء لاحق إلى منظومة فاعلة تمنع التجاوز قبل وقوعه.

إن الإشادة الشعبية بأي جهد جاد في مكافحة الفساد تمثل رسالة واضحة مفادها أن المجتمع العراقي يريد دولة أكثر شفافية وعدالة، وأن حماية المال العام ومحاسبة المقصرين باتتا مطلباً وطنياً واسعاً، يتطلب استمرار العمل وتراكم النتائج وصولاً إلى إصلاح مؤسسي حقيقي.