رأي العراق اليوم تمثل جهود هيئة النزاهة الاتحادية في مراجعة سجلات الدولة وتدقيق العقود والملفات المالية خطوة مهمة في معركة العراق ضد الفساد، خصوصا عندما تتجه عمليات التدقيق إلى تفاصيل الإنفاق العام والعقود الحكومية ومواطن الخلل التي قد لا تظهر في المراجعات التقليدية.
إن إعادة قراءة العقود الحكومية لا تعني الاكتفاء بمراجعة أرقامها أو بنودها، بل تتطلب تتبع مسار المال العام منذ لحظة تخصيصه وحتى مراحل الإحالة والتنفيذ والاستلام، مع فحص مدى الالتزام بالقوانين والتعليمات، والكشف عن أي تضخيم في الكلف أو مخالفات في إجراءات التعاقد أو استغلال للمنصب العام.
وتزداد أهمية هذا الجهد عندما تشمل عمليات التدقيق ملفات متراكمة لسنوات، إذ يمكن أن تكشف المقارنة بين العقود والإنجاز الفعلي للمشاريع عن فروقات أو مخالفات لم تكن واضحة عند إبرام العقد.
كما أن فتح السجلات أمام التدقيق يمثل رسالة واضحة بأن المال العراقي ليس خارج دائرة الرقابة، وأن الملفات الحكومية مهما طال عليها الزمن يمكن إعادة فحصها متى ما ظهرت مؤشرات تستوجب التحقيق.
وتبقى قوة هذه الإجراءات في قدرتها على الانتقال من مجرد رصد المخالفات إلى تحديد المسؤوليات واسترداد الأموال وحماية المال العام من تكرار التجاوزات، بما يعزز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة ويضع حدا لفكرة أن بعض الملفات يمكن أن تغلق بمرور الوقت.
إن مكافحة الفساد تحتاج إلى عمل مؤسسي طويل النفس، يبدأ من الوثيقة والعقد والسجل المالي، وينتهي بمحاسبة من يثبت تورطه. وفي هذا السياق، فإن تدقيق العقود وإعادة قراءة سجلات الدولة يمكن أن يكونا سيفا مهما لكشف الفساد وتشخيص مواطن الخلل وحماية المال العراقي.
*
اضافة التعليق
أبو كلل يمنع ظهور زيدون السلماني 15 يوما وينذر قناة الدولة للمرة الثانية
الخزعلي: السوداني دفع ثمن مواقفه الرافضة للحرب في المنطقة بعدم حصوله على ولاية ثانية
العراق والكويت وأمريكا تبحث تعزيز التعاون الأمني والدفاعي ومواجهة التحديات الإقليمية
الخزعلي والمالكي يتصادمان.. 7 مليارات تعيد صفقة الوزارات إلى نقطة الصفر
رئيس هيئة النزاهة والسفير السويسري يبحثان تعزيز التعاون في مكافحة الفساد واسترداد الأموال
الصدر يحذر من لحوم الخنازير ويطالب برقابة مشددة على أسواق النجف