النزاهة.. ملفات ساخنة في المواجهة: الكهرباء والمشاريع الكبرى تحت التدقيق

رأي العراق اليوم  

تواصل هيئة النزاهة جهودها في فتح وتدقيق الملفات التي تحيط بها شبهات فساد أو هدر في المال العام، واضعةً عدداً من القطاعات الحيوية ضمن دائرة المتابعة والتحقيق، في مقدمتها ملف الكهرباء والمشاريع الكبرى، إلى جانب ملفات أخرى تتعلق بالعقود الحكومية والإنفاق العام.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حماية المال العام وتعزيز الرقابة على العقود والمشاريع التي تتطلب تخصيصات مالية ضخمة، خصوصاً تلك التي ترتبط بالخدمات الأساسية والبنى التحتية.

ويُعد ملف الكهرباء من أبرز الملفات الساخنة التي تستدعي التدقيق، بالنظر إلى حجم الأموال التي أنفقتها الدولة على مشاريع الإنتاج والنقل والتوزيع والصيانة والطاقة، فضلاً عن العقود طويلة الأمد التي أُبرمت مع شركات محلية وأجنبية.

ولا يقتصر عمل الهيئة على ملف الكهرباء، إذ تشمل المتابعة المشاريع الكبرى التي تتطلب مليارات الدولارات، بهدف التحقق من سلامة إجراءات الإحالة والتنفيذ، ومدى مطابقة الأعمال للمواصفات والكلف المقررة، فضلاً عن التأكد من عدم وجود تضخيم في الأسعار أو مخالفات في العقود.

كما تمتد جهود التدقيق إلى ملفات أخرى ذات أهمية مالية وإدارية، مع التركيز على تقصي الحقائق وجمع الوثائق والأدلة قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق أي جهة تثبت مسؤوليتها عن مخالفات أو تجاوزات.

وتحمل هذه الملفات أهمية استثنائية، كونها ترتبط بصورة مباشرة بمقدار ما تنفقه الدولة من أموال، وبمدى انعكاس هذه الإنفاقات على حياة المواطنين وجودة الخدمات المقدمة لهم.

ويُنظر إلى استمرار تدقيق العقود الحكومية باعتباره اختباراً حقيقياً لقدرة المؤسسات الرقابية على الوصول إلى مكامن الخلل، ومحاسبة المقصرين، واسترداد الأموال العامة عند ثبوت وجود هدر أو فساد.

ومع استمرار التحقيقات وتقصي الحقائق، تبقى الأنظار متجهة إلى نتائج هذه الملفات، وما ستكشفه من تفاصيل بشأن العقود والمشاريع التي كلفت الدولة مليارات الدولارات، وما إذا كانت تلك الأموال قد أنفقت وفق القانون وبما يحقق المصلحة العامة.