رأي العراق اليوم منذ تسلمه رئاسة الوزراء، حرص محمد شياع السوداني على تقديم نموذج مختلف في إدارة الدولة، يقوم على الهدوء في الخطاب، والانضباط في الأداء، والابتعاد عن التصعيد السياسي، وهو ما منح حكومته صورة أكثر توازناً في التعامل مع مختلف الملفات الداخلية والخارجية.
واتسمت حكومة السوداني بمحاولة تحقيق توازن سياسي بين القوى المختلفة، مع التركيز على العمل التنفيذي أكثر من الانشغال بالسجالات والخلافات السياسية.
فقد غادرت الحكومة، إلى حد كبير، أسلوب إدارة الدولة من خلف المكاتب، واتجهت نحو المتابعة الميدانية للمشاريع، والزيارات المستمرة إلى المحافظات، والإشراف المباشر على تنفيذ الخطط الحكومية.
وخلال مدة عملها، تمكنت الحكومة من تحريك عدد من الملفات التي بقيت لسنوات تراوح مكانها، إذ شهدت العلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان تطورات مهمة أسهمت في تخفيف حدة الخلافات، مع استمرار الحوار لمعالجة القضايا العالقة وفق الأطر الدستورية والقانونية.
كما أولت الحكومة اهتماماً بملف شركات النفط الأجنبية وعقود التراخيص، وسعت إلى إعادة تنظيم العلاقة مع الشركات العاملة في القطاع النفطي بما يحقق مصلحة العراق ويعزز استثمار ثرواته الطبيعية، بالتوازي مع العمل على تطوير الصناعة النفطية وزيادة الإنتاج واستثمار الغاز.
ويعد مشروع طريق التنمية أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تبنتها الحكومة، إذ وضعت له أولوية خاصة باعتباره مشروعاً اقتصادياً وتنموياً يهدف إلى تحويل العراق إلى مركز إقليمي للنقل والتجارة، وربط الخليج بأوروبا عبر الأراضي العراقية، بما يفتح آفاقاً واسعة للاستثمار ويوفر فرص عمل ويعزز الإيرادات غير النفطية.
وفي الجانب الأمني، تعاملت الحكومة مع ملف وجود قوات التحالف الدولي بهدوء ودبلوماسية، معتمدة الحوار والتفاهم للوصول إلى تفاهمات تنسجم مع سيادة العراق ومتطلبات أمنه الوطني، وهو ملف بالغ الحساسية نجحت الحكومة في إدارته دون الدخول في أزمات سياسية أو أمنية كبيرة.
ورغم اختلاف التقييمات بشأن نسب النجاح في هذه الملفات، فإن كثيراً من المراقبين يتفقون على أن الحكومة حققت تقدماً متفاوتاً فيها، وفق طبيعة كل ملف وتعقيداته السياسية والاقتصادية.
لكن الملف الذي حظي بأوسع مساحة من الإجماع يتمثل في الإعمار والخدمات، إذ شهدت المحافظات إطلاق مئات المشاريع في مجالات الطرق والجسور والمستشفيات والمدارس والبنى التحتية وشبكات الماء والمجاري، فضلاً عن إعادة إحياء مشاريع كانت متوقفة منذ سنوات.
كما انعكس هذا الحراك على تنشيط عجلة الاقتصاد المحلي وتحسين مستوى الخدمات في العديد من المناطق.
لقد قدمت حكومة محمد شياع السوداني نموذجاً يقوم على الإدارة الهادئة والعمل التنفيذي المستمر، بعيداً عن الضجيج السياسي.
*
اضافة التعليق
قاسم عطا.. لماذا يستحق قيادة وزارة الداخلية؟
حرب اللامي المفتوحة...!!
الأعرجي: حصر السلاح بيد الدولة الطريق لترسيخ السيادة وإنهاء مبررات الوجود الأجنبي
بغداد تؤكد: لا مستشارين إيرانيين والعراق لن يجر إلى صراعات المنطقة
المرسومي: الحكومة ماضية بحصر السلاح بيد الدولة وتدعو البرلمان للتحقيق في استهداف الحشد
رئيس هيئة النزاهة الاتحادية من كركوك: لا مظلة تحمي الفاسدين والمال العام أمانة والتجاوز عليه اعتداء على حقوق العراقيين