بغداد- العراق اليوم:
شهد المقر المركزي لرئيس ائتلاف الإعمار والتنمية، محمد شياع السوداني، في بغداد، تواصل إقامة المجلس الحسيني المركزي الخاص بإحياء ذكرى عاشوراء، وسط حضور رسمي وسياسي ودبلوماسي وشعبي كبير، عكس المكانة التي باتت تحتلها هذه المجالس بوصفها منابر تجمع بين البعد الديني والوطني والثقافي.
وتقدم الحضور كبار المسؤولين في الدولة العراقية، يتقدمهم رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء، إلى جانب رئيس تيار الحكمة الوطني السيد عمار الحكيم، فضلاً عن عدد من القيادات السياسية والبرلمانية والشخصيات الحكومية، في مشهد يعكس الاهتمام الرسمي بإحياء المناسبات الدينية الكبرى وما تمثله من قيم جامعة للمجتمع العراقي.
كما استضاف المجلس السفير الروسي لدى العراق، والقائم بالأعمال الياباني في بغداد، إلى جانب عدد كبير من السفراء والدبلوماسيين والشخصيات النيابية والأكاديمية والمسؤولين، الأمر الذي منح المجلس بعداً دولياً، ورسالة تؤكد أن إحياء ذكرى الإمام الحسين (عليه السلام) أصبح مناسبة تعكس قيم التسامح والعدالة والإصلاح التي تحملها النهضة الحسينية.
وتصدر المجلس الخطيب الحسيني البارز الدكتور فيصل الكاظمي، وهو من الشخصيات الأكاديمية والدينية المعروفة بخطابها المعتدل ورؤيتها الفكرية والثقافية، حيث قدم سلسلة من المحاضرات التي تناولت أبعاد ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) بوصفها مشروعاً إصلاحياً متجدداً، يرسخ قيم العدالة والكرامة والوعي، ويربط المبادئ الدينية بمتطلبات بناء الدولة والمجتمع.
وركزت المحاضرات على أن النهضة الحسينية ليست مجرد مناسبة تاريخية، بل مشروع إنساني متكامل يستلهم منه المجتمع قيم المسؤولية والإصلاح، ويعزز ثقافة الحوار والاعتدال، ويؤكد أهمية ترسيخ الوعي في مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية.
ويمثل المجلس الحسيني المركزي إحدى أبرز تجليات الحراك الحسيني في العراق، لما يقدمه من طرح فكري وثقافي يعكس امتداد المدرسة الحسينية في الواقع السياسي والاجتماعي والتنموي، ويؤكد أهمية أن تكون القوى الوطنية الفاعلة في مقدمة الداعمين لإحياء هذه المناسبات بما ينسجم مع قيم المرجعية الدينية العليا وثوابتها في ترسيخ الوحدة الوطنية وخدمة المجتمع.
وشهد المجلس حضوراً جماهيرياً واسعاً من مختلف الشرائح الاجتماعية، مع مشاركة لافتة لفئة الشباب الرسالي، الذين وجدوا في خطاب المنبر الحسيني مساحة لتعزيز الوعي الثقافي والديني، وفهماً أعمق للمضامين الإنسانية التي حملتها واقعة الطف، باعتبارها مدرسة في الإصلاح، وبناء الإنسان، وتنمية الوعي، وترسيخ مبادئ المسؤولية والالتزام الأخلاقي.
ويؤكد هذا الحضور الرسمي والشعبي والدبلوماسي أن المجالس الحسينية في العراق ما زالت تؤدي دوراً محورياً في ترسيخ الهوية الوطنية والثقافية، ونشر قيم الاعتدال والتعايش، وتحويل ذكرى عاشوراء إلى مناسبة تستلهم منها الأجيال معاني التضحية والإصلاح والعمل من أجل بناء دولة قوية ومجتمع أكثر وعياً وتماسكاً.
*
اضافة التعليق
القضاء والنزاهة.. تكامل الأدوار والنتائج مبهرة في معركة محاصرة الفساد
آلا طالباني: إصلاحات حكومة السوداني حاصرت أموال الفاسدين والفساد محمي بالمحاصصة السياسية
قيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية: إصلاحات النظام المصرفي ضيقت الخناق على أموال الفاسدين
العراق يدعو وزير خارجية البرتغال إلى بغداد لتعزيز التعاون الثنائي
القضاء يحذر من عمليات ابتزاز باسم تحقيقات الفساد ويتوعد مروجي المعلومات المضللة بإجراءات صارمة
البرلمان العراقي يستأنف جلساته الاثنين.. وقانون جرائم تقنية المعلومات يتصدر جدول الأعمال