قيادي في الاعمار والتنمية يؤكد: حكومة السوداني هي من أطلقت شرارة حملة مكافحة الفساد

بغداد- العراق اليوم:

أكد القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية، محمد المطلبي، أن ائتلافه كان من أوائل الجهات التي أعلنت دعمها لأي إجراءات حكومية تستهدف مكافحة الفساد، مشيراً إلى أن الائتلاف يمتلك تاريخاً في مساندة ملاحقة المتهمين بالفساد وإحالتهم إلى القضاء.

وأوضح المطلبي أن الحكومات السابقة أحالت عشرات، وربما مئات، المسؤولين إلى القضاء، إلا أن الاهتمام الإعلامي يتركز حالياً على القضايا المتداولة، فيما تغيب عن الذاكرة ملفات وإجراءات اتخذت في مراحل سابقة، مؤكداً أن رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني قاد البلاد في مرحلة صعبة.

وفيما يتعلق بقضية وكيل وزير النفط السابق عدنان الجميلي، أشار المطلبي إلى أن التحقيقات لم تبدأ مع تنفيذ أمر القبض، بل سبقتها أشهر من العمل الاستخباري والرقابي وجمع الأدلة خلال حكومة السوداني، إذ بدأت المؤشرات المدعومة بالوثائق منذ شهري كانون الثاني وشباط، واكتمل الملف بصورة شبه نهائية خلال شهر نيسان قبل انتهاء ولاية الحكومة السابقة.

وأضاف أن الإجراءات اللاحقة اقتصرت على استكمال بعض الجوانب القانونية قبل تنفيذ أمر القبض في عهد الحكومة الحالية، مؤكداً أن التحقيق في قضايا الفساد الكبرى يعتمد على الأدلة القانونية وليس على الاتهامات الإعلامية، وأن ما أثير بشأن محاولة تقديم رشوة لرئيس الوزراء علي الزيدي، إن ثبتت صحته، سرّع من استكمال الإجراءات ولم يكن بداية التحقيق.

وأشار المطلبي إلى أن توجيه الاتهامات إلى أي جهة سياسية يجب أن يستند إلى أدلة قضائية، محذراً من أن إطلاق الاتهامات دون إثباتات قد يحول ملفات الفساد إلى صراعات سياسية بدلاً من بقائها ضمن إطارها القانوني، لافتاً إلى أن عدداً من الجهات السياسية سارعت إلى نفي أي صلة لها ببعض الشخصيات المتهمة، ما يعزز أهمية ترك الحسم للقضاء.

وشدد على أن مكافحة الفساد تتطلب عملاً احترافياً في جمع الأدلة، محذراً من أن التوسع في الاتهامات قبل اكتمال التحقيقات قد يخلق بيئة إدارية مرتبكة ويثني أصحاب الكفاءات عن تولي المناصب العامة.

وفي الجانب المالي، وصف المطلبي ما يتردد بشأن خلو خزينة الدولة بأنه "قراءة غير دقيقة"، موضحاً أن هناك فرقاً بين الرصيد الدوار المستخدم في الإنفاق اليومي وبين الاحتياطيات والأصول الاستراتيجية للدولة، مؤكداً أن العراق ما زال يمتلك احتياطيات مالية وأصولاً سيادية، وأن تأثر السيولة التشغيلية نتيجة تراجع الإيرادات النفطية لا يعني فقدان الدولة لقدرتها على الوفاء بالتزاماتها.

واختتم المطلبي حديثه بالتأكيد على أن نجاح حملات مكافحة الفساد يرتبط باستمرارها ضمن الأطر القضائية والمؤسسية، بعيداً عن التوظيف السياسي أو الإعلامي، مع الالتزام بتطبيق القانون على الجميع وعدم إصدار الأحكام قبل اكتمال التحقيقات.