هيئة النزاهة برئاسة اللامي.. إنجازات متصاعدة في مكافحة الفساد واسترداد الأموال المهربة

رأي العراق اليوم  

يشهد ملف مكافحة الفساد في العراق خلال المرحلة الحالية حراكاً متواصلاً تقوده هيئة النزاهة الاتحادية برئاسة محمد علي اللامي، في إطار جهود تستهدف ملاحقة المتورطين بقضايا الفساد المالي والإداري، وتعزيز التعاون الدولي لاسترداد الأموال المهربة وعائدات الفساد التي خرجت من البلاد خلال السنوات الماضية.

وأصبحت هيئة النزاهة واحدة من أكثر المؤسسات الحكومية حضوراً في المشهد العام، بعد سلسلة من الإجراءات والعمليات التي طالت ملفات مهمة وشخصيات متهمة بالفساد، فضلاً عن تكثيف التنسيق مع الجهات القضائية والأمنية المختصة من أجل استكمال التحقيقات ومتابعة المطلوبين داخل العراق وخارجه.

وخلال الأشهر الماضية، برزت جهود الهيئة في مجال التعاون الدولي، إذ عملت على توسيع قنوات التواصل مع العديد من الدول والمنظمات الدولية المعنية بمكافحة الفساد واسترداد الموجودات، بما ينسجم مع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها العراق، وفي مقدمتها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

ويرى مراقبون أن ملف استرداد الأموال المنهوبة يمثل أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة للرأي العام العراقي، نظراً لما تعرضت له البلاد من هدر مالي كبير خلال العقود الماضية. ولذلك فإن أي تقدم يتحقق في هذا المجال يحظى باهتمام شعبي وإعلامي واسع، باعتباره خطوة مهمة نحو حماية المال العام وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

كما ساهمت الحملات الرقابية والتحقيقية الأخيرة في تعزيز حضور الهيئة لدى الشارع العراقي، الذي يتابع باهتمام نتائج الإجراءات المتخذة بحق المتهمين بقضايا الفساد، خاصة مع الإعلان عن تنفيذ أوامر قبض واستقدام ومتابعة عدد من الملفات الكبرى التي ترتبط بهدر المال العام أو استغلال المنصب الوظيفي.

ويؤكد مختصون في الشأن القانوني أن نجاح مكافحة الفساد لا يقتصر على ملاحقة المتورطين فحسب، بل يمتد إلى استعادة الأموال المنهوبة وإعادتها إلى خزينة الدولة، لما لذلك من أثر مباشر في دعم مشاريع التنمية والخدمات وتحسين الواقع الاقتصادي للمواطنين.

وفي هذا السياق، تواصل هيئة النزاهة تطوير أدواتها الرقابية والتحقيقية، مستفيدة من التحول الرقمي والتقنيات الحديثة في متابعة الملفات وجمع البيانات وتحليلها، بما يعزز كفاءة الأداء ويرفع من مستوى الشفافية والمساءلة.

ومع تصاعد المطالب الشعبية بمحاسبة الفاسدين واسترداد الأموال العامة، تتجه الأنظار إلى الجهود التي تبذلها الهيئة برئاسة محمد علي اللامي، بوصفها إحدى الركائز الأساسية في المعركة الوطنية ضد الفساد.

وتبقى النتائج المتحققة على أرض الواقع، سواء في مجال ملاحقة المتهمين أو استرداد الأموال المهربة، المعيار الأهم الذي يعزز ثقة المواطنين بقدرة الدولة على حماية المال العام وترسيخ مبادئ النزاهة وسيادة القانون.