رأي العراق اليوم:
بعد اشهر طويلة من معركة خفية مرة، ومعلنة مرات، و بعد انتظار قاتل لحسم منصب رئاسة الوزراء، انتهت هذه الصفحة بأكبر خسارة تعرضت لها الديمقراطية بعد خيار غامض وعجيب توصل اليه الاطار التنسيقي الذي اصبح واحداً من اهم المعضلات السياسية التي تواجه العراق برمته. ولكن ما أن انتهينا من ماراثون " المماطلة" الذي خاضته بعض أطراف الإطار لاسباب شخصية مصلحية او ثأرية، حتى انتقلنا الى مرحلة اخطر، ونقصد بها مرحلة التفاوض على الحقائب الوزارية المهمة و "الدسمة"، فالاطار على ما يبدو يقسم الوزارات الى أصناف وفئات، فمنها "الدسمة" التي يسيل لها لعاب الاقتصاديات واللوبيات و الكارتلات المالية المرتبطة، ومنها "نصف الدسمة"، وبعضها منزوعة الدسم، او قليلته على الأقل، وتلك توضع على حافة طاولة التفاوض الى مرحلة ما بعد حسم "الدسم"، ومد الايادي ! تقول المعلومات المسربة الينا من أروقة هذا "االإطار، ان ماراثون التفاوض حول الوزارات الدسمة التي هي من حصة "المكون الشيعي" كما يدعون، قد بدأ وبقوة بين من يريد الاحتفاظ بالكهرباء، و بين من يريد النفط و ما ادراك ما النفط، و بين من يريد الاحتفاظ بالعدل وملفاتها العقارية، وبين من يبحث عن التعليم العالي، وملف التعليم الأهلي، ذلك الثقب المالي الهائل، وبين من يريد المالية او الداخلية، واخر يريد هذه الوزارة و يرفض تلك الوزارة ! وطبعاً فإن هذا المشهد السريالي الكارثي، لن تراه بذات الحدة في الجانب السني في ملف توزيع الوزارات، فهم يوزعونها حسب ما يشاؤون، وهناك صفقات بيع وشراء، ستظهر فضائحها بعد ردح بسيط من عمر الحكومة القادمة - ان كان لها عمر - ! وكذلك الكرد، فرغم اختلافهم الواضح، الا ان وزارتاهم ستحسم بهدوء، و سيعطى كل صاحب حق – حسب مقاسهم – حقه! لكن الاطار غير ذلك، فهو مستمر بصراعه، وحتى بعد ان يحسم الوزارات حسب نوع "الدسومة" فأن صراعاً اخر سيبدأ، وعنوانه " تعالوا .. نتصارع و نعض أصابع بعضنا". نعم، فلعبة عض الأصابع "المازوخية" انطلقت الان بين اطراف هذا الاطار، الذي لا نعرف الى اين سيصل بهذه الصراعات الحزبية و الفئوية والشخصية ! ولربما يتبعها ماراثون اخر، وهو ماراثون تقاسم الهيئات و الوكالات و الإدارات العامة، فكل شيء هنا قابل للتقاسم و التحاصص، و الإختلاف والخلاف ربما .. والأيام على ما نقول شهود.
*
اضافة التعليق
اول تعليق إيراني على تكليف الزيدي
ترامب يؤكد دعمه للعراق
ما المطلوب من السوداني بعد سلب رئاسة الوزراء .. وما المطلوب من ائتلاف الاعمار والتنمية ؟
الزيدي يدعو الرئيس الپاكستاني لزيارة بغداد
العراق يعلن البدء بإنشاء خطة البصرة - حديثة بطاقة 2.5 مليون برميل
النزاهـة: ضـبط (٦) متـهمين باختــلاس (١,٥) مليار دينار في ضريبة الديوانية