بغداد- العراق اليوم: * قالوا قديما ان اختلاف الظروف وتباين مستوياتها وقساوتها على المجتمعات له الاهمية الكبرى في ابراز المواقف الانسانية والمعادن النبيلة من هذه المجتمعات خصوصا من الذين يمتلكون فكرا وابداعا وموهبة ما. حيث اصبح من البديهي ان المعدن النبيل يزداد لمعانا وقت الازمات. اذ يقوم بخلق الاجواء الملائمة الكفيلة الممكنة للحياة بطريقة هادئة ومريحة لان الله اودع فينا كل ما نحتاجه من الذخيرة والطاقة كي تعيننا على عبور المتاهات التي تقابلنا اثناء مسيرة الحياة. نقول ذلك ونحن نتابع ما تعرضت له السفيرة والنائبة السابقة صفية السهيل التي نجحت نجاحا كبيرا في اكثر من مجال انتمت اليه ومثلت القواعد الشعبية التي اعطت لها هذه الثقة المناسبة والتي تمثلنا الان خير تمثيل في المملكة العربية السعودية لتصبح اشعاعا فكريا وانسانيا يشار لها بالبنان ولكن عيون حاسدي النجاح لاتنصف هذه الجهود المثمرة التي يشهد لها كل شريف من ابناء المعمورة . تطالعنا سيرتها الوطنية انها من عائلة مضحية حاربت الطغاة فكان العراق الحر الكريم هدفا لطموحها ونضالها فوصلت الى قمة العطاء وهي تمثل البلد في عضوية البرلمان ولم تك السهيل شخصية عابرة في مجلس النواب العراقي بل كان لها حضورها المميز في كافة جلسات الدورات التي مثلتها اذ كانت شعلة من العطاء التشريعي الذي نفخر به. * لم يغريها ما وصلت اليه كونها قد اختيرت لتمثيل العراق دبلوماسيا فكانت مثالا يحتذى بها في التواضع والاجتهاد حيث نجحت نجاحا رائعا في ان تكون ايقاعا دبلوماسيا رصينا وهي تحمل روح وطنية مخلصة للوطن ولابنائه . *قدمت صورة ناصعة بالبياض لايقاع الضمير الانساني الهادر ضمن فلسفة جديدة في العمل الدبلوماسي الكبير .كونها لم تطلب من المناصب التي شغلتها ثروة مادية او جاه اجتماعي بقدر ما جعلت ذلك حقل ملائم لزرع الغرسات الجميلة من الانجازات العلميةوالانسانية والثقافية . ومن اجل انصافها لابد من القول انها تشكل الان نبراسا ساطعا في سماء النبل والانسانية وهي مؤمنة بمقولة جميلة ( ان من يوزع الورد على الاخرين فان بعضا من عطر الورد سيلصق بيديه ). *هذا هو فكرها الثاقب والمنير على كل الاشياء التي حولها لانها تدرك بأن الانسان يكتنز داخله كثير من الكنوز العظيمة الغامضة والمخفية بين جوانحه فما ان تصيبه سهام الحياة وتنهال عليه المحن حتى ينكشف الغطاء عنها فتظهر للعيان فينهل منها مايسعف به نفسه وينقذه من الانهيار . *كذلك هو عطاء السهيل وكرمها الذي لاينكر. نجدها انها متفائلة بالخير بشكل كبير نتيجة لقناعتها الكامنة في نفسها بان النور الكامن في داخل الانسان سوف يضيء عندما يتعرض للازمات ويعمل هذا النور على توفير الدفء والحنان..... نقول ذلك وفي القلب مشاعر اكثر تعبيرا لجهودها التي بذلتها في استقبال المواطنين العراقيين الذين كانوا في سفر الى دول عديدة ايام الحرب الايرانية الامريكية حيث انقطاع رحلات الطيران .وقد نقل لي صديق ان السفيرة صفية السهيل قد بذلت جهودا كبيرة واستقبلتنا بشخصيتها وهي تعبر عن روح وطنية مخلصة مفعمة بحب العراق وترابه وشموخه فكانت بحق سفيرة للسلام والمحبة وحب الوطن . *هذا غيض من فيض فكر وفلسفة وايقاع هذه الانسانة المثابرة ..وفقها الله للانسانية وكثر الله من امثالها..هذا هو حال الانسانة المبدعة ونموذج المرأة العربية التي تعيد البسمة لمن يستحقها بروح التفاؤل والاخلاص لتفصح عن اصالتها وجمال روحها التي لاتشيب ولاتعرف الخريف نتيجة الايمان بالله ورسالته. وعذرا لكلماتي البسيطة التي لاترتقي لحجم عطاء هذه الانسانة المتواضعة حقا.....
*
اضافة التعليق
الأنواء الجوية: حالة ربيعية متقلبة تضرب البلاد حتى الثلاثاء وتحذيرات من أمطار غزيرة وغبار كثيف
الكهرباء تنفي مغادرة الشركات الأجنبية العاملة في قطاع الطاقة
خبير مائي يحذر: العراق يواجه أزمة حادة ويحتاج لاتفاقات دولية عاجلة وضبط الهدر
استقرار حركة التبادل التجاري في منفذ شلامچة الحدودي مع إيران
إطلاق خطة لتوفير مياه الشرب للعاصمة بغداد خلال الصيف المقبل
الإعلام والاتصالات تحجب ظهور الكناني على شاشة الفضائيات