بغداد- العراق اليوم:
أفادت مصادر سياسية، الإثنين، بحدوث تحول ملحوظ في مسار التفاهمات داخل الساحة العراقية، مع تراجع فرص نوري المالكي في العودة إلى رئاسة الوزراء، نتيجة ضغوط دولية وتطورات إقليمية دفعت القوى الفاعلة إلى مراجعة حساباتها، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.
وكان “الإطار التنسيقي” قد طرح اسم المالكي كمرشح لقيادة الحكومة المقبلة خلفاً لـ محمد شياع السوداني، غير أن المواقف الدولية، ولا سيما التحذيرات الأميركية من تداعيات عودته، ألقت بظلالها على المشهد، وأثارت حالة من التردد داخل التحالفات السياسية.
وتزامنت هذه التطورات مع تداعيات الحرب الأخيرة في المنطقة، التي انعكست على الداخل العراقي، ما دفع الأطراف السياسية إلى تبني مقاربة أكثر حذراً، قائمة على تجنب التصعيد مع الولايات المتحدة، مع الحفاظ على توازن العلاقات الإقليمية.
وفي هذا الإطار، أقر مصدر مقرب من المالكي بأن فرص توليه رئاسة الحكومة أصبحت محدودة، وهو ما أكدته تسريبات من داخل القوى السياسية، التي تحدثت عن تراجع الدعم لترشيحه.
على صعيد متصل، جاء انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية ليطلق العد التنازلي للاستحقاق الدستوري، حيث يُنتظر منه تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكبر بتشكيل الحكومة خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً.
ويستحضر هذا المشهد تاريخ المالكي السياسي، إذ تولى رئاسة الحكومة لدورتين بين عامي 2006 و2014، في مرحلة حساسة أعقبت عام 2003، وشهدت علاقاته مع الولايات المتحدة تراجعاً مقابل تقارب متزايد مع إيران.
وتشير المعطيات إلى أن “الإطار التنسيقي” بدأ بالفعل جولة جديدة من المشاورات لاختيار شخصية بديلة، وسط تأكيدات بأن المرحلة الحالية تتطلب تقديم “المصلحة الوطنية” وتجنب أي خطوات قد تضع العراق في مواجهة مع المجتمع الدولي.
في ضوء ذلك، تبدو عملية تشكيل الحكومة المقبلة مرهونة بتوازنات دقيقة، تتداخل فيها العوامل الداخلية مع التأثيرات الخارجية، في وقت تسعى فيه القوى السياسية إلى إنتاج صيغة توافقية تحافظ على استقرار البلاد وتجنّبها مزيداً من التحديات.
*
اضافة التعليق
السوداني يترأس اجتماعاً لإصلاح قطاع المصارف الحكومية
حملات التسقيط الإعلامي … صراع يهدد بنية الإطار التنسيقي ويهدد الاستحقاق الدستوري
صلاحيات فخامة رئيس الجمهورية في حماية الدستور والنظام السياسي في المادة ٦٧ ؟
النزاهة تضبط ثلاثة موظفين في بلدية الرصافة متلبسين بجريمة الرشوة
السوداني و رئيس الجمهورية يدعوان لوقف التصعيد في المنطقة واحترام سيادة العراق
الاتحاد الوطني الكردستاني يؤكد حسم رئاسة الوزراء قريباً