استقرار أسعار النفط مع توقف التداولات في الأسواق العالمية

بغداد- العراق اليوم:

استقرت أسعار النفط، الأحد، مع توقف التداولات في الأسواق العالمية بسبب عطلة نهاية الأسبوع، بينما يراقب المستثمرون تطورات التصعيد في الخليج وتأثيره المحتمل على الإمدادات.

وبقيت الأسعار  اليوم الأحد (15 آذار 2026)، قرب مستويات الإغلاق الأخيرة، إذ بلغ سعر خام برنت نحو 103.1 دولارات للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي نحو 98.7 دولاراً للبرميل في آخر جلسة تداول نهاية الأسبوع الماضي.

في 14 آذار، تابعت الأسواق تطورات الضربة التي أعلنتها إدارة دونالد ترمب ضد مواقع عسكرية في جزيرة خرج، وهي الجزيرة التي يمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية إلى الأسواق العالمية. 

وتقع الجزيرة في الخليج على بعد نحو 25 كيلومتراً من الساحل الإيراني، وتضم مرافق تحميل وخزانات ضخمة لتخزين النفط، ما يجعلها مركزاً حيوياً لصادرات طهران النفطية، إذ يمكنها تحميل ملايين البراميل يومياً إلى ناقلات النفط المتجهة إلى الأسواق العالمية. 

ورغم أن الضربات استهدفت منشآت عسكرية، لم تؤكد التقارير إصابة البنية النفطية مباشرة، فيما تراقب الأسواق أي تهديد محتمل للمرافق النفطية في الجزيرة، لأن أي تعطّل كبير قد يخرج ما يصل إلى مليون إلى مليوني برميل يومياً من السوق العالمية. 

ويحذر محللون من أن استهداف مرافق الطاقة في خرج قد يرفع أسعار النفط بشكل حاد، نظراً لاعتماد إيران الكبير على الجزيرة لتصدير الخام، إضافة إلى المخاوف من توسع التوتر إلى ممرات الشحن في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية. 

كما يثير التصعيد مخاوف من رد إيراني قد يستهدف بنى طاقة في الخليج، وهو ما قد يزيد الضغط على السوق ويؤدي إلى مزيد من التقلبات في أسعار النفط خلال الأيام المقبلة. 

حتى الآن لم يتأكد تعطل صادرات النفط الإيرانية، لكن مجرد التهديد لجزيرة خرج، التي تعد القلب اللوجستي لصادرات إيران، يكفي لإبقاء أسعار النفط تحت ضغط القلق الجيوسياسي.