الشارع العراقي يطالب بتكليف محمد شياع السوداني وإنهاء الجمود السياسي في ظل أزمات خارجية

بغداد- العراق اليوم:

 تتعالى في الشارع العراقي أصوات تطالب بحسم ملف التكليف والمضي سريعاً نحو إنهاء حالة الجمود السياسي، عبر إعادة تكليف رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، باعتباره – وفق تعبيرهم – “الخيار الواقعي لتجاوز المرحلة الحرجة”.

في سوق الشورجة وسط بغداد، يقول أبو علي، وهو تاجر مواد غذائية، إن “البلد لا يحتمل مزيداً من التأخير، الأوضاع الإقليمية متوترة، وأسعار السلع تتأثر بأي أزمة خارجية، لذلك نحتاج حكومة كاملة الصلاحيات تدير الملف الاقتصادي بثبات”.

من جهتها، تؤكد أم زهراء، موظفة في إحدى دوائر الدولة، أن “الناس سئمت الخلافات السياسية. ما يهمنا هو الاستقرار وصرف الرواتب وتحسين الخدمات، إذا كان تكليف السوداني يحقق هذا الاستقرار، فنحن معه”.

أما الطالب الجامعي مصطفى كريم، فيرى أن “المرحلة تحتاج إلى شخصية تمتلك خبرة في إدارة التوازنات الداخلية والخارجية”، مضيفاً أن “الانسداد السياسي يعطل مشاريع الشباب وفرص العمل، بينما المطلوب اليوم هو حكومة قادرة على اتخاذ القرار”.

وفي محافظة البصرة، يلفت المهندس علي جابر إلى أن “البلد يواجه تحديات في ملف الطاقة والاستثمار، ولا يمكن جذب الشركات أو تنفيذ المشاريع الكبرى في ظل غياب وضوح سياسي”، مشيراً إلى أن “إعادة التكليف قد تمثل رسالة طمأنة للأسواق”.

من جانبها، تقول الناشطة المدنية سارة حيدر إن “المجتمع الدولي يراقب المشهد العراقي، وأي فراغ سياسي ينعكس سلباً على صورة البلاد”، مبينة أن “الأولوية الآن هي إنهاء الانسداد وتقديم مصلحة الدولة على المصالح الحزبية”.

بدوره، يعبّر المتقاعد أبو أحمد عن قلقه من تداعيات الأزمات الخارجية، قائلاً: “المنطقة تمر بظروف معقدة، والعراق ليس بعيداً عنها. نحتاج قيادة تنفيذية واضحة الصلاحيات تتعامل بحكمة مع الضغوط الدولية”.

وتتفق هذه الآراء عند نقطة أساسية مفادها أن استمرار الخلافات السياسية يفاقم الأزمات المعيشية، ويؤخر إقرار الموازنات والمشاريع الحيوية، في وقت تتطلب فيه المرحلة قرارات سريعة ومواقف موحدة.

ويرى مراقبون أن تصاعد الدعوات الشعبية يعكس حالة من القلق العام إزاء مستقبل الاستقرار السياسي، خصوصاً مع تشابك الملفات الإقليمية وتأثيرها المباشر على الداخل العراقي، سواء في الجانب الأمني أو الاقتصادي.