بغداد- العراق اليوم:
في مقال نشرته صحيفة The Washington Times للكاتب تيم قسطنطين ، شبّهت السياسة العراقية بالمصارعة الحرة، في استعارة لافتة اعتبر فيها أن ما يجري خلف الكواليس في بغداد لا يختلف كثيراً عن “المعركة الملكية” في عالم المصارعة، حيث تتشكل التحالفات المؤقتة لإقصاء منافسين أقوياء، وقد ينتهي الأمر بفوز غير متوقع.
المقال أشار إلى أن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يقف في قلب هذا الصراع السياسي، بعد مرور نحو مئة يوم على الانتخابات التي تصدّر فيها حزبه النتائج بحصوله على 46 مقعداً من أصل 329 مقعداً في البرلمان، دون أن يتمكن حتى الآن من ضمان الأغلبية المطلوبة لتجديد ولايته.
ويرى الكاتب أن فترة حكم السوداني اتسمت بقدر ملحوظ من الاستقرار والنمو، مع تحسن نسبي في الوضع الأمني والاقتصادي، إضافة إلى جهود لمحاربة الفساد.
ويعزو فوز حزبه بعدد المقاعد الأكبر إلى شعبيته الشخصية. غير أن بعض الأطراف – بحسب المقال – تتحفظ على بقائه لولاية جديدة بدافع القلق من استمرار أي زعيم لفترة طويلة، في ظل ما يسميه الكاتب “هاجس صدام حسين”.
وفي سياق التنافس، تناول المقال أسماء رؤساء وزراء سابقين يسعون أو يُطرحون كبدائل محتملة.
فتمت الإشارة إلى مصطفى الكاظمي الذي عاد إلى الواجهة السياسية مستفيداً من حالة الضبابية، رغم ما يصفه المقال بإرث ثقيل مرتبط بفترة حكمه، لا سيما ملف “سرقة القرن” الذي تحول – وفق الطرح – إلى رمز لانهيار منظومات الرقابة آنذاك.
كما تناول المقال اسم نوري المالكي، مشيراً إلى أن حظوظه تراجعت بعد ما قيل إنه موقف أمريكي رافض لإعادة طرحه، في ظل حديث عن رسالة تحذيرية من احتمال فرض عقوبات إذا أُعيد ترشيحه.
ويربط الكاتب ذلك بتأثير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مسار القرار العراقي، ما يجعل عودة المالكي – وفق المقال – أمراً مستبعداً.
أما حيدر العبادي، فقد وصفه الكاتب بأنه يحظى باحترام واسع، خصوصاً لدوره في هزيمة تنظيم “داعش”، لكنه يواجه تساؤلات تتعلق بإدارته للملف الاقتصادي خلال ولايته.
ويخلص المقال إلى أن مشهد “المعركة الملكية” قد ينتهي باستبعاد الأسماء الأقوى نتيجة تحالفات خلف الأبواب المغلقة، بما قد يفضي إلى اختيار مرشح توافقي لا يمثل الخيار الشعبي الأول. ومع ذلك، يشير إلى أن السوداني أبدى استعداداً لتقديم مصلحة البلاد على طموحه الشخصي، في موقف اعتبره الكاتب نقطة قوة في شخصيته السياسية.
وفي ختام المقال، يؤكد الكاتب أن العراقيين يستحقون قيادة مستقرة وقراراً سياسياً يعكس إرادتهم، بعيداً عن صفقات الكواليس التي قد تعيد إنتاج أزمات سابقة.
*
اضافة التعليق
حزب الدعوة يواصل لقاءاته مع قيادة حزب البارزاني
هل أخطأ السوداني بتنازله لنوري المالكي؟
نائب: السوداني افضل خيار لرئاسة الحكومة المقبلة
مثنى السامرائي ينفي دعمه ترشيح المالكي ويؤكد : ندعم مرشح الاطار فقط
السوداني كما كان الحل في المرة الأولى سيكون هو الحل للمرة الثانية
قيادي في ائتلاف النصر: لا حكومة قادرة على مواجهة عقوبات أميركية محتملة