بغداد- العراق اليوم:
أجرى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين سلسلة من المباحثات الثنائية مع نظيره الألماني يوهان فادافول، وعدد من أعضاء البرلمان الألماني (البوندستاغ)، إضافة إلى قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، وذلك في لقاءات منفصلة على هامش أعمال الدورة الثانية والستين من مؤتمر ميونخ للأمن.
واستهل حسين لقاءه مع نظيره الألماني بالإشادة بمتانة العلاقات الثنائية بين العراق وألمانيا، وبمستوى التعاون المشترك في مجال مكافحة الإرهاب، فضلاً عن الدعم المتبادل على الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية. وأكد الجانبان حرص البلدين على تعزيز آفاق التعاون والتفاهم في الملفات ذات الاهتمام المشترك، سواء على المستوى الثنائي أم في المحافل الدولية، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.
وأشار وزير الخارجية إلى جهود العراق في نقل سجناء تنظيم “داعش” الإرهابي من سوريا وإيداعهم في السجون العراقية، بما يضمن عدم تشكيلهم تهديداً أمنياً للعراق والمنطقة عموماً. ودعا ألمانيا والاتحاد الأوروبي إلى تقديم الدعم اللازم للعراق في ظل الأعباء المالية الكبيرة التي يتحملها جراء استقباله أكثر من (5700) سجين حتى الآن، غالبيتهم من جنسيات عربية وأوروبية وأخرى مختلفة.
من جانبه، أثنى فادافول على جهود الحكومة العراقية في نقل سجناء “داعش”، مؤكداً أن ألمانيا ستواصل تقديم الدعم والمساندة للعراق في المجالات الأمنية والتنموية، فضلاً عن استمرار التنسيق والتعاون السياسي بين البلدين.
كما بحث الجانبان مستجدات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والجولة المرتقب عقدها في جنيف، وأعربا عن دعمهما لجهود الوساطة الدولية، محذرين من مخاطر الانزلاق نحو صراع جديد في منطقة الشرق الأوسط، وما قد يترتب عليه من تداعيات أمنية واقتصادية على دول المنطقة والدول الأوروبية على وجه الخصوص.
وفي لقاء آخر، اجتمع حسين بعدد من أعضاء البرلمان الألماني، بينهم المتحدث باسم الكتلة الحاكمة لشؤون السياسة الخارجية يورغن هاردت، والمتحدث باسم الكتلة الحاكمة لشؤون السياسة الدفاعية توماس إرندل، حيث جرى التأكيد مجدداً على عمق العلاقات الثنائية بين العراق وألمانيا، وضرورة دعم بغداد في جهودها لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، ولا سيما ما يتعلق بملف سجناء تنظيم “داعش”.
وتطرق المجتمعون إلى التكاليف المالية المترتبة على نقل المعتقلين من سجون سوريا إلى العراق، في ظل تقديرات حكومية تشير إلى أن تكاليف إطعام المعتقلين المنتمين إلى تنظيم “داعش” تبلغ نحو 33 مليار دينار عراقي سنوياً، أي ما يعادل 25 مليون دولار أميركي من ميزانية الدولة.
وفي سياق متصل، تناولت اللقاءات التطورات الأمنية الأخيرة في سوريا، حيث أكد الوزير دعم العراق للجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية الانتقالية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار ومنع أي تصعيد جديد في المنطقة.
كما بحث الجانبان عملية نقل سجناء تنظيم “داعش” إلى العراق، وتبادل وجهات النظر بشأن طبيعة ملفات المعتقلين، مع التأكيد على أهمية حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي، والحفاظ على الهدوء وضبط النفس في ظل التحديات القائمة.
واستعرضت المباحثات أيضاً الوضع المعيشي والإداري في منطقة الجزيرة السورية، بما يعكس حرص العراق على تعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق مصالح شعوب المنطقة، في إطار رؤية تقوم على التعاون المشترك وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية.
*
اضافة التعليق
بالفيديو.. ما هي استراتيجية المليون التي تتبعها حكومة السوداني لتعظيم الإيرادات العامة ؟
بارزاني ينفي الاتفاق النهائي مع اليكتي حول رئاسة الجمهورية
السوداني: الصحافة شريك أساسي للدولة والحكومة تدعم استقلاليتها
الاعمار والتنمية: تأخر حسم رئاسة الجمهورية يعرقل عمل الدولة والبرلمان
العراق يرفض استخدام اجوائه في مهاجمة اي دولة
البرلمان يستدعي صفية السهيل بعد إساءة تصرف في السعودية